وقد يؤخر الله تعالى إجابة عبده وهو يحبه ليسمع تضرعه، ويعجل إجابة الفاجر كراهية له.
قوله: ﴿وخرجوا ضحى﴾ أي ويخرج المستسقون وقت الضحى.
وقال في الكسوف ووقته كالعيد ولم يقله هنا.
وقوله: ﴿مشاة، ببذلة وتخشع:﴾ اللخمي لأنه صفة سير المذنب إذا أخذ بذنبه وكان يسعى في الفكاك أي ويخرجون إليها مشاة على أرجلهم لا بسين البذلة من الثياب وهي التي لا تصان متذللين متخشعين.
ابن عباس: خرج رسول الله ﷺ إلى الاستسقاء متبذلا متواضعا متضرعا حتى أتى المصلى (٢).
وقوله: ﴿مشايخ ومتجالة، وصبية﴾ أي فيهم مشايخ إذ هم مظنة الإجابة وتخرج إليه المتجالة وهي التي لا إرب للرجال فيها ويخرج إليه الصبيان العقلاء (لا من لا يعقل منهم وبهيمة) خلاف لمن قال يخرج بها ولا بهيمة ﴿و﴾ لا ﴿حائض﴾ ولا شابة.
اللخمي: ولا يدعوا يومئذ للأمير، فليس هو يوم ذلك، ويخلص الأمر لله ﷾. انتهى (٣).
قوله: ﴿ولا يمنع ذمي وانفرد لا بيوم﴾ أي من الخروج إلى الاستسقاء طلبا لرزقهم من خالفهم ولكن يكونوا منعزلين في ناحيتهم منفردين ولكن لا ينفردون بيوم ولا بساعة خشية أن يسبق القدر لسقياهم فيفتتن ضعفاء المسلمين، ولا يتقرب إلى الله سبحانه بأعدائه. انتهى.
ويدعوا بالاستصحاء، إذا أضر المطر بالناس في زرعهم أو غير ذلك من أملاكهم. قاله اللخمي. انتهى (٤).
عياض: قوله ﵊: «اللهم حوالينا ولا علينا»(٥) فيه أدبه الكريم
(١) عقد الجواهر الثمينة لابن شاس: ج ١، ص: ١٧٨. (٢) أخرجه أبو داود في سننه (٣) - باب الاستسقاء (١) - باب حدثنا أحمد. الحديث: ١١٦٣ (٣) تبصرة اللخمي: ج ٢، ص: ٦٢٣ (٤) تبصرة اللخمي: ج ٢، ص: ٦٢٠ (٥) أخرجه البخاري في صحيحه (١٧) - كتاب الجمعة (٣٣) - باب الاستسقاء في الخطبة يوم الجمعة، الحديث: ٨٩١. وأخرجه مسلم في صحيحه (٩) - كتاب الاستسقاء (٢) - باب الدعاء في