وأما وادان فهي مدينة سكنى سيدي أحمد أيد القاسم الحاجي وجميع من نشر الفقه فيه يرجع بسنده إليه، وهو أصل مختصر خليل في هذه البلاد.
وأما البوادي من السهوة إلى الرقيبة فقد انتشر في نواحيها عن تدريس الفقيه الطالب احمد بن محمد راره التنواجيوي، عن سيدي المختار بن الطالب سيدي أحمد الغلاوي، عن السيد بن الشريف حمى الله، وسيدي الحسن بن الطالب احمد البرتلي فالأول تقدم سنده والثاني عن الحاج أبي بكر بن عيسى الغلاوي، عن الحاج عثمان المجاور بالسند النتقدم.
وسيدي أحمد بن أيد القاسم الذي انتهت إليه الأسانيد أخذ عن سيدي أحمد الفزازي الحاجي، عن أبي العباس أحمد المسك والد سيدي أحمد بابا التنبكتي عن محمد (بركات) بن محمد بن عبد الرحمن الحطاب شارح المختصر، عن والده محمد بن عبد الرحمن الحطاب، عن ابن عبد السلام المعروف بالعلمي عن البساطي، عن بهرام، عن الشيخ خليل عن المنوفي عن ابن القوبع [عن محمد بن عبد الرحمن قاضي تونس، عن ابن فرج مولى ابن الطلاع، عن مكي بن محمد القيسي، عن بن أبي زيد القيرواني، عن ابن اللباد عن يحيى بن عمر الإفريقي البلوي، عن سحنون وابن حبيب عن أصبغ وسحنون وأصبغ عن بن القاسم، عن مالك، عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن ونافع، الأول عن أنس والثاني عن ابن عمر، عن رسول الله ﷺ].
ويحق لنا أن نعتبر سياق هذا السند كما أورده صاحبه وثيقة نادرة عظيمة الأثر في التاريخ الثقافي لبلاد شنقيط، عموما، إذ قدم فيه صياغة واضحة متكاملة لشبكة الأسانيد الفقهية في القرون الحادي عشر، والثاني عشر، والثالث عشر للهجرة، فأرجعها إلى شيخ واحد، وهو سيدي أحمد أيد القاسم الحاجي الواداني، وبين كيف تفرعت منه المدارس الفقهية في كل من وادان وولاتة ومدينة شنقيط وغيرها من البوادي (٢).
(١) ميكروفيلم المعهد الموريتاني للبحث العلمي الرقم: ١١٤١ وأصل هذه الوثيقة في مكتبة أهل الرايس بمدينة النعمة. (٢) التسهيل: ص: ٢٨ - ٢٩ - ٣٠. بتصرف