للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وبين رب العالمين، وكيف لا يقبح الجهل الأنساب، والوصلة بينه وبين الكريم الوهاب، مع أنه مأمور بالدعاء لهم وبرهم، وذكر مآثرهم، والثناء عليهم والشكر لهم، وبهذا تعرف وجهة تعريفي بكثير من العلماء الذين يجري ذكرهم في هذا الشرح أكمله الله حسا ومعنى.

ويقول العلامة التاشد بيتي محمد المختار بن محنض:

وهو من النفائس الجليله … كما حكى الحطاب ذو الفضل

قال شيوخ العلم كالآباء … فبر بالدعاء وبالثناء

وجهلنا بهم قبيح كيف لا … وهم سبيلنا إلى الله علا

٢ - وإذا كان يقصد شنقيط القطر فذلك يحتاج إلى تأمل. فقد قال: وفي أواخر القرن العاشر الهجري وأوائل القرن الحادي عشر الهجري وصل شنقيط احمد الذهبي قادما من تلمسان وهو شريف من سلالة عبد الله التلمساني، قام فترة يعلم الناس الفقه وكان أول من درس بها المختصر.

فقوله: (في أواخر القرن العاشر الهجري وأوائل القرن الحادي عشر) يتعارض مع وجود شرح للمختصر في وادان كان صاحبه حيا سنة: ٩٣٣ هـ أي بداية القرن العاشر الهجري. ولا بد أن المختصر كان موجودا قبل ذلك بفترة بدعوى: أن الشرح تستدعيه عادة وجود أكثرية من الناس استعصى عليهم كتاب معين يدخل في حياتهم الدراسية اليومية. ولأن الوداني ينقل في شرحه هذا من شروح عديدة للمختصر كانت موجودة عنده مثل شروح بهرام الثلاثة وشفاء الغليل لابن غازي وفتح الجليل للتتائي والتاج والإكليل للمواق وغيرهم، وهذا دليل قاطع على وجود المختصر في هذه البلاد ودخوله إليها مبكرا.

وقوله: (كان أول من درس بها المختصر) يتعارض مع كون العلامة الحاجي احمد بن محمد بن يعقوب الواداني رأس السند الفقهي الخليلي في البلد حسب العلامة العلوي ابن امبوجه كان حيا سنة: ٩٥٤ هـ وقد أخذ عنه العلامتان العلويان الشنقيطيان: أبو العباس أحمد بن محمد بن الحاج والحاج عبد الله بن الفقيه محمد وهما معاصران للذهبي هذا أو يكبرانه ومشهور عنهما إتقان المختصر تعلما تعليما، ويكفي أن من تلامذتهما محمد بن المختار بن الأعمش وشيخ الشيوخ الحسني، ولكل منهما حلقة علمية عامرة تدرس المختصر بدليل أسانيدهما الموجودة فكيف

<<  <  ج: ص:  >  >>