للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

المكاتب في أداء الكتابة، فإن لم يقصد من أعانه الصدقة عليه بما أعانه به رجع على المكاتب بالفضلة إن أدى ما عليه، وإن عجز عن الأداء رجع المعين على السيد بما قبضه منه، وهذا إذ اتفق المكاتب والمعين له على أن المدفوع إعانة لا صدقة، وأما إن اختلفا فإنهما يرجعان إلى العرف، وإن لم يكن عرف فالقول للمعين وهذا الفرع ليس في المختصر. انتهى.

وللمسألة نظائر كمن دفع إليه شيء على أنه عالم أو عابد أو شريف أو فقير فظهر خلافه، فإنه يؤخذ منه، وما أشبه ذلك.

والحاصل الضابط أن من دفع إليه شيء على أمر ولم يتم ذلك الأمر، فإن الدافع يرجع بما دفع إليه.

قوله: (وإلا فلا) أي فإن قصدوا الصدقة فلا رجوع على المكاتب بالفضلة إن عتق ولا على السيد إن عجز العبد.

قوله: (وإن أوصى بمكاتبته فكتابة المثل، إن حمله الثلث) أي وإن أوصى إنسان بكتابة عبده، فإنه يكاتب بكتابة مثله في القوة والضعف إن حمل الثلث قيمته (١).

قوله: (وإن أوصى له بنجم، فإن حمل الثلث قيمته جازت) أي وإن أوصى لمكاتب بنجم معين، فإن حمل الثلث قيمة النجم جازت الوصية.

قوله: (وإلا فعلى الوارث الإجازة، أو عتق محمل الثلث) هذا منطبق على المسألتين أي وإن لم يحمله في المسألة الأولى والثانية الثلث فعلى الوارث أحد أمرين: أحدهما إجازة فعل الموصي، والأخرى عتق محمل الثلث أي ثلث الميت.

قوله: (وإن أوصى لرجل بمكاتبه، أو بما عليه، أو بعثقه جازت، إن حمل الثلث قيمة كتابته أو قيمة الرقبة على أنه مكاتب) الرجل ليس بشرط أي وإن أوصى إنسان بمكاتبه، أو أوصى له بما على مكاتبه جازت الوصية في المسائل الثلاث إن حمل ثلث السيد قيمة المكاتبة أو حمل ثلث قيمة رقبته على أنه مكاتب بقي عليه كذا الأقل منهما وقيمة المكاتب أقوى لأنه ينشط لأجل العتاقة.

وقوله: (وأنت حر على أن عليك ألفا، أو وعليك ألف لزم العتق والمال) أي وإذا قال لعبده: أنت حر على أن عليك ألفا أو قال له: أنت حر وعليك ألف لزم العتق السيد، والمال يلزم العبد في المسألتين، وليس لأحدهما الإباية، هذا قول مالك، وأما


(١) ن: رقبته.

<<  <  ج: ص:  >  >>