للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

أرماح لأنه مثلة والمثلة لا تفعل للكافر وأحرى للمسلمين.

قوله: (ولا يدعوهم بمال) أي ولا يترك قتلهم بسبب مال يعطونه له، ليتركهم على ما كانوا عليه، بخلاف الكفار إن رآه مصلحة.

قوله: (واستعين بمالهم عليهم إن احتيج له، ثم رد كغيره) صوابه بسلاحهم أي ويجوز للإمام العدل أن يستعين على قتال البغاة بسلاحهم إن احتاج إليها، فإن قضى حاجته منها ردت إليهم، كما يرد إليهم غير ذلك من أموالهم.

قوله: (وإن أمنوا لم يتبع منهزمهم، ولم يذفف على جريحهم) أي وإن أمن عود البغاة إليهم لم يتبع من أنهزم منهم، ولا يذفف على جريحهم، مفهومه إن لم يؤمنوا يتبع منهزمهم ويذفف على جريحهم والمفهوم صحيح.

يذفف بالذال المعجمة وبالمهملة التجهير.

قوله: (وكره للرجل قتل أبيه، وورثه) من فئة الإمام قتل أبيه من الباغية والأم أحرى، فإن وقع ونزل فقتله فإنه يرثه، لأن قاتل العمد الذي لا يرث هو القاتل عدوانا، وأما من قتل بالشرع فلا يمنعه من الميراث.

قوله: (ولم يضمن متأول أتلف نفسا أو مالا) أي ومن خرج عن الإمام في حال كونه متأولا، لم يضمن ما أتلف في حال خروجه عنه من نفس ومال.

الإتلاف شرط، وأما إن كان المال قائما، فإنه يرده.

قوله: (ومضى حكم قاضيه، وحد أقامه) أي وإن أقام المتأول قاضيا بالحق، فإن حكمه ذلك ماض فلا ينقض، وكذلك لا يعاد حد أقامه المتأول وقاضيه.

قوله: (ورد ذمي معه لذمته) أي وإن كان مع المتأول ذميا فظفر منه، فإنه يرد إلى ذمته ولا يسترق.

قوله: (وضمن المعاند النفس والمال، والذمي معه ناقض والمرأة المقاتلة كالرجل) أي ويضمن الخارج عن الإمام بلا تأويل بل عنادا ما أتلف من نفس، فيقتص منه، وما لا قائما أو فائتا، وإن كان معه ذمي، فذلك نقض لذمته، فإن ظفر منه يسترق كالحربي، والمرأة المقاتلة في كل ما تقدم كالرجل وما يجعل له يجعل لها.

<<  <  ج: ص:  >  >>