للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

سلعته في الفلس لا الموت، وله أن يحاص بما بقي من الثمن.

قوله: (وأخذ بعضه، وحاص بالفائت) أي فإذا باع سلعته ثم فلس المبتاع قبل قبض الثمن، فوجد البائع بعض سلعته وفات بعضها، فإن له أخذ البعض ويحاص بثمن الفائتة.

قوله: (كبيع أم ولدت، وإن مات أحدهما أو باع الولد فلا حصة) تشبيه أي كما إذا باع الأم آدمية أو غيرها، فولدت عند المشتري ثم فلس، فإن للغريم أن يأخذ الولد ويحاص بحصة الأم، لأن الولد صار كالبعض وله أن يترك الأم ويحاص بها والولد، هذا إذا لم يمت أحدهما أو باع المشتري الولد، وأما إن ماتت الأم أو الولد وباع الولد وبقيت الأم ثم فلس، فإن الميت منهما لا حصة له وكذلك الولد المبيع.

قوله: (وأخذ الثمرة والغلة إلا صوفا تم، أو ثمرة مؤبرة) أي وأخذ المفلس الغلة. قوله: والثمرة من باب عطف الخاص على العام.

قوله: إلا صوفا تم أو ثمرة أبرت فإن المفلس ليس له أخذ ذلك.

قوله: (وأخذ المكري دابته، وأرضه، وقدم في زرعها في الفلس، ثم ساقيه) أي وإذا أكرى إنسان دابته ثم فلس المكتري، فإن صاحب الدابة له أخذها إن شاء ويحاص بما مضى، وإن شاء تركها فحاص بجميع الكراء، وكذلك مكري الأرض ويقدم في زرعها، لأن أرضه هي التي أنبتته ثم يليه ساقيه، لأن الزرع حيي بسقيه، هذا إذا اتحد الساقي، وأما إن تعدد الساقي واحد بعد واحد واختلف في أيهم يقدم، قيل: الأول، وقيل: الثاني، وهذا كله في الفلس لا في الموت وأما الموت فهو أسوة الغرماء.

قوله: (ثم مرتهنه) أي فإن قدم رب الأرض في كرائها في زرعها ثم ساقيها فإن المرتهن يقدم على ما سواه من الغرماء في الموت والفلس.

قوله: (والصانع أحق ولو بموت - بما بيده، وإلا فلا إن لم يضف لصنعته شيئا إلا النسج فكالمزيد يشارك بقيمته) أي والصانع أحق بما في يده حتى يأخذ أجرته في الموت والفلس، وإن لم يكن في يده بل أوصل المصنوع إلى ربه، فلا يكون أحق بها إن لم يضف لصنعته شيئا، إلا النسج فإنه يكون أحق به وإن لم يضف لصنعته شيئا، لقوة فعل النسج، إذ هو كالمزيد أي أضاف لصنعته شيئا كالصبغ فإنه يشارك بقيمة الصنعة إن شاء، أو دخل في المحاصة إن شاء.

قوله: (والمكتري بالمعينة) معطوف على قوله: والصانع أحق أي والمكتري

<<  <  ج: ص:  >  >>