٣٠ - وعن ابن عباس - رضي الله عنهما -: "أَنَّهُ لَمْ يَرَ بِالقِرَاءَةِ للْجُنُبِ بَأْساً". أخرجه رزين، قلت: وعلقه البخاري (٢)، والله أعلم.
"أنه لم ير بالقراءة للجنب بأساً" وهو رأي ولغيره لضعف أدلة المنع، والأصل الجواز.
قوله:"أخرجه رزين" أي: ذكره غير مخرج وبيض له ابن الأثير.
"قلت: وعلّقه البخاري" أحسن بهذه العبارة, فإنها صحيحة بخلاف تعبيره.
في مواضع بقوله: أخرجه البخاري تعليقاً؛ لأنها متناقضة إذ المعلق ليس بمخرج، إلا أنه لم يذكر ابن الأثير (٣) أنه علقه البخاري، ولا رأيت في أبواب الجنب من البخاري (٤) فينظر.
[الحادي والثلاثون](٥): حديث (عائشة - رضي الله عنها -):
٣١ - وعن عائشة - رضي الله عنها - قالت:"كَانَ رَسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - إِذاَ أَرَادَ أَنْ يَنَامَ وَهُوَ جُنُبٌ غَسَلَ فَرْجَهُ وَتَوَضَّأَ وُضُوءَهُ للِصَّلاَةِ". أخرجه الستة (٦)، وهذا لفظ البخاري. [صحيح]
(كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا أراد أن ينام وهو جنب غسل فرجه وتوضأ وضوءه للصلاة).
(١) في "المخطوط": التاسع والعشرون، وهو خطأ. (٢) في "صحيحه" (١/ ٤٠٧ رقم الباب ٧) معلقاً. وانظر: "فتح الباري" (١/ ٤٠٨). (٣) في "الجامع" (٧/ ٣٠٥). (٤) في "صحيحه" (١/ ٤٠٧ رقم الباب ٧) معلقاً. (٥) في "المخطوط": الثلاثون، وهو خطأ. (٦) أخرجه البخاري رقم (٢٨٨)، ومسلم رقم (٣٠٥)، وأبو داود رقم (٢٢٢)، والترمذي رقم (١١٩)، والنسائي (١/ ١٣٩)، وابن ماجه رقم (٥٨٤)، وأخرجه أحمد (٦/ ١٠٢، ١١٩، ٢٠٠). وهو حديث صحيح.