أَفَأُضَحِّي بِهَا؟ قَالَ:"لاَ. وَلَكِنْ تَأْخُذُ مِنْ شَعْرِكَ وَأَظْفَارِكَ وَتَقُصُّ شَارِبَكَ وَتَحْلِقُ عَانَتَكَ، فَذلكَ تَمَامُ أُضْحِيَتِكَ عِنْدَ الله تَعَالى". أخرجه أبو داود (١) والنسائي (٢). [حسن].
قوله:"في حديث عبد الله بن عمرو: وأمرت بيوم الأضحى" أي: أمرني الله بالذبح فيه كما يفيده السياق والترجمة، ولذا قال الرجل: أرأيت .. إلى آخره، فإنه فهم أنّ المأمور به الذبح، وأقره - صلى الله عليه وسلم - على فهمه والأمر للوجوب، ولكنّه - صلى الله عليه وسلم - لما ذكر في فتواه للرجل أنّ تلك الأعمال عوض الأضحية دلّ على إجزائها عن الذبح حيث لا يجده، وأنّه يؤجر بها أجر من ذبح أضحية.
٣ - وعن نافع: أَنَّ ابْنَ عُمَرَ - رضي الله عنهما - لَمْ يَكُنْ يُضَحِّي عَمَّا فِي بَطنِ المَرْأَةِ. أخرجه مالك (٣). [موقوف صحيح].
قوله:"في حديث نافع: عّما في بطن المرأة" كأنه يريد لا ينوي التضحية عن الحمل وَلا يعده من أهل بيته.
[الفصل الثاني: في الكمية والمقدار]
يريد عن كم يجزئ الهدي ممن يلزمه, وقوله: وعن المقدار، كأنه يريد مقدار أسنانها وإلاّ فهو عطف تفسيري.
(١) في "السنن" رقم (٢٧٨٩). (٢) في "السنن" رقم (٤٣٦٥). وهو حديث حسن. (٣) في "الموطأ" (٢/ ٤٨٧ رقم ١٣)، وهو أثر موقوف صحيح.