١ - عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: "مَنْ نَسِيَ وَهُوَ صَائِمٌ فَأَكَلَ، أَوْ شَرِبَ، فَلْيُتِمَّ صَوْمَهُ، فَإِنَّمَا أَطْعَمَهُ الله وَسَقَاهُ". أخرجه الخمسة (١) إلا النسائي. [صحيح]
قوله:"من نسي فأكل أو شرب فليتم صومه" فإنَّ أكله وشربه ناسياً لا يفطره، بل هو كما قال - صلى الله عليه وسلم -: "فإنَّما أَطعمه الله وَسَقَاه" أي: أراد [مواخرة](٢) ذلك فحصل له النسيان، وبعدم فطره قال الشافعي (٣) وأحمد (٤) وأبو حنيفة (٥) والأكثر، وقال مالك (٦): يفسد صومه، ويجب عليه القضاء.
قلت: وهو خلاف النص، وبوب له البخاري (٧): باب: الصائم إذا أكل أو شرب ناسياً.
قال في "الفتح"(٨): هل يقضي أو لا؟ وهي مسألةُ خلافٍ مشهورة.
(١) أخرجه البخاري رقم (١٩٣٣)، ومسلم رقم (١٧١/ ١١٥٥)، وأبو داود رقم (٢٣٩٨)، والترمذي رقم (٧٢١)، وابن ماجه رقم (١٦٧٣)، وقال الترمذي: حديث حسن صحيح. (٢) كذا رسمت بأعلى السطر ولعلها موافقة. (٣) انظر: "المجموع شرح المهذب" (٦/ ٣٥٢ - ٣٥٣). (٤) انظر: "المغني" (٤/ ٣٦٧ - ٣٦٨). (٥) انظر: "البناية في شرح الهداية" (٣/ ٦٣٨). (٦) انظر: "التسهيل" (٣/ ٨١٣). (٧) في "صحيحه" (٤/ ١٥٥ الباب رقم ٢٦). (٨) (٤/ ١٥٥).