قوله:"الفضل الأول [في](١) التحذير منه"، أي: من التفسير بغير علم.
١ - عَنْ جُنْدُبٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: "مَنْ قَالَ فِي كِتَابِ الله تَعَالَى بِرَأْيِهِ فَأَصَابَ فَقَدْ أَخْطَأَ". أخرجه أبو داود (٢) والترمذي (٣). [ضعيف].
قوله:"عن جندب: من قال في كتاب الله برأيه فأصاب فقد اخطأ".
أقول: قال ابن الأثير (٤): [٢٣٢/ ب] النهي عن تفسير القرآن بالرأي لا يخلوا إما أن يراد به: الاقتصار على النقل والمسموع وترك الاستنباط، أو المراد به أمر آخر.
وباطل أن يكون المراد به: أن لا يتكلم أحد في القرآن إلا بما سمعه، فإن الصحابة قد فسروا القرآن، واختلفوا في تفسيره على وجوه, وليس كل ما قالوه سمعوه من النبي - صلى الله عليه وسلم - فإن النبي - صلى الله عليه وسلم - دعا لابن عباس وقال:"اللهم فقهه في الدين وعلمه التأويل"(٥).
(١) زيادة من (أ). (٢) في "السنن" (٣٦٥٢). (٣) في "السنن" رقم (٢٩٥٢). وهو حديث ضعيف. (٤) في "جامع الأصول" (٢/ ٤). (٥) أخرجه أحمد في المسند (١/ ٢٦٦، ٣١٤، ٣٢٨، ٣٣٥) وابن حبان في صحيحه رقم (٧٠٥٥) والطبراني في المعجم الكبير رقم (١٠٥٨٧) والحاكم (٣/ ٥٣٤) وابن سعد في "الطبقات" (٢/ ٣٦٥) وابن أبي شيبة في المصنف (١٢/ ١١١ - ١١٢) ويعقوب بن سفيان في "المعرفة والتاريخ" (١/ ٤٩٣ - ٤٩٤). =