وقال الشافعي وأحمد وإسحاق: معنى الإسفار أن يَضحَ [...](١) يضيء الفجر فلا يشك فيه ولم [يروا](٢) أن معنى الإسفار تأخير الصلاة. انتهى.
وقال ابن سعد (٣): إنها من الإسفار والتبيين والتيقن، والمراد هنا إذا انكشف واتضح لئلا يصلي المصلي في شك من دخول الوقت. انتهى.
[(وقت الظهر)]
١٩ - وعنها - رضي الله عنها - قَالَتْ:"مَا رَأَيْتُ رَجُلَاً كَانَ أَشَدُّ تَعْجِيْلَاً لْلظُّهْرِ مِنْ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وَلَا مِنْ أَبِي بَكْرٍ، وَلَا مِنْ عُمَرَ - رضي الله عنهما" -. أخرجه الترمذي (٤)[ضعيف]
قوله في حديث عائشة:"في شدة تعجله - صلى الله عليه وسلم - بالظهر"، "أخرجه الترمذي" قلت: وقال (٥): حديث عائشة حديث حسن، وهو الذي اختاره أهل العلم من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - ومن بعدهم.
قال علي: قال يحيى بن سعيد: وقد تكلم شعبة في حكيم بن جبير من أجل حديثه الذي روى عن ابن مسعود عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: "من سأل الناس وله ما يغنيه"(٦) قال يحيى: وروى له سفيان وزائدة ولم ير يحيى بحديثه بأساً. قال محمد: وقد روي عن حكيم بن جبير، عن سعيد ابن جبير، عن عائشة، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في تعجيل الظهر. انتهى.
(١) كلمة غير مقروءة, ولم أجدها في سنن الترمذي. (٢) في (أ): يرى. (٣) في "الطبقات" (١/ ٢٩٢). (٤) في "السنن" رقم (١٥٥). (٥) أي: الترمذي في "السنن" (١/ ٢٩٣ - ٢٩٤). (٦) تقدم تخريجه.