أبي سعيد، والعمل على هذا عند [١٠٨ ب] أهل العلم من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - وغيرهم، وهو قول سفيان (١)، وابن المبارك (٢)، والشافعي (٣)، وأحمد (٤)، وإسحاق. انتهى.
٤ - وعن ابن عمر - رضي الله عنهما - أنه قال: إِذَا نُحِرَتِ النَّاقَةُ فَذَكَاةُ مَا فِي بَطْنِهَا فِي ذَكَاتِهَا إِذَا كَانَ قَدْ تَمَّ خَلْقُهُ وَنَبَتَ شَعَرُهُ, فَإِذَا خَرَجَ مِنْ بَطْنِ أُمِّهِ ذُبِحَ حَتَّى يَخْرُجَ الدَّمُ مِنْ جَوْفِهِ. أخرجه مالك (٥). [موقوف صحيح]
[الفصل الثالث: في آلة الذبح]
١ - عن رافع بن خديج - رضي الله عنه - قال: كُنَّا مَعَ رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - فِي سَفَرٍ فَنَدَّ بَعِيرٌ فَطَلَبُوهُ فَأَعْيَاهُمْ فَأَهْوَى رَجُلٌ بِسَهْمٍ فَحَبَسَهُ الله تَعَالى، فقَالَ - صلى الله عليه وسلم -: "إِنَّ لهِذِهِ أَوَابِدَ كَأَوَابِدِ الوَحْشِ، فَمَا غَلَبَكُمْ مِنْهَا فَاصْنَعُوا بِهِ هَكَذَا". قُلْتُ: يَا رَسُولَ الله، إِنَّا لاَقُو العَدُوِّ غَداً، وَلَيْسَتْ مَعَنَا مُدىً، أَفَنَذْبَحُ بِالقَصَبِ؟ فَقَالَ: "مَا أَنْهَرَ الدَّمَ وَذُكِرَ اسْمُ الله عليهِ فَكُلوهُ, لَيْسَ السِّنَّ وَالظُّفُرَ،
= وعمر بن قيس المكي؛ قال البخاري: منكر الحديث، تركه أحمد والدارقطني، وقال يحيى: ليس بثقة، وقال أحمد أيضاً: أحاديثه بواطيل. ["التاريخ الكبير" (٦/ ١٨٧)، و"المجروحين" (٢/ ٨٥)، "الجرح والتعديل" (٦/ ١٢٩)]. (١) انظر: "موسوعة فقه الإمام سفيان الثوري" (ص ٤٠٧). (٢) انظر: "المغني" (١٣/ ٣٠٩). (٣) "روضة الطالبين" (٣/ ٢٧٩)، "البيان" للعمراني (٤/ ٥٥٦). (٤) "المغني" (١٣/ ٣٠٩). (٥) في "الموطأ" (٢/ ٤٩٠ رقم ٨)، وهو أثر موقوف صحيح.