قوله:"في حديث ابن عمر: اشترى هديه من قديد"، بوّب له البخاري (١): باب من اشترى الهدي من الطريق، قال ابن بطال (٢)[٢١٢ ب]: أراد أن يبين أنّ مذهب ابن عمر في الهدي أنه ما أُدخل من الحل إلى الحرم؛ لأنّ قديد من الحل.
قال ابن حجر (٣): قلت: لا يخفى أنّ الترجمة أعم من فعل ابن عمر، فكيف تكون بيانًا له؟ وفيه: دليل على أنه لا يشترط سوق الهدي عند إحرامه.
[الباب الحادي عشر في الفوات والإحصار والفدية]
[وفيه أربعة فصول](٤)
"الباب الحادي عشر: في الفوات والإحصار والفدية".
في تفسير البغوي (٥): الحصر (٦) والإحصار بمعنى واحد وهو حبس العدو.
وهو قول ابن عباس (٧) قال: "لا حصر إلاّ حصر العدو"، وروي معناه عن ابن عمر وابن الزبير.
(١) في "صحيحه" (٣/ ٥٤١ الباب رقم ١٠٥ - مع الفتح). (٢) في شرحه لـ "صحيح البخاري" (٤/ ٣٧٩). (٣) في "فتح الباري" (٣/ ٥٤٢). (٤) ما بين الحاصرتين سقط من (أ). (٥) في "معالم التنزيل" (١/ ٢٢١). (٦) المشهور عن أكثر أهل اللغة منهم: الأخفش، والكسائي، والفراء، وأبو عبيدة, وابن السكيت، وثعلب، وابن قتيبة, وغيرهم، أن الإحصار إنما يكون بالمرض، وأما بالعدو فهو الحصر. انظر: "معاني القرآن" للأخفش (١/ ٣٥٥). "تهذيب اللغة" للأزهري (٤/ ٢٣١). "معاني القرآن للفراء" (١/ ١١٧ - ١١٨). "أدب الكاتب" (ص ٣٥٨). (٧) أخرجه الشافعي في "مسنده" رقم (٩٨٣ - ترتيب) بإسناد صحيح.