وقال ابن رسلان في "شرح سنن أبي داود": اسمه كثير بن جهمان، أو راشد بن كيسان. انتهى.
قلت: وقد حققنا اسمه وثقته في "الرسالة في الإسبال"(١).
[الباب السادس: في المسح على الخفين]
(البَابُ السَادِسُ)
في المسح على الخفين
(في: المَسْحِ عَلَى الخُفَّين)
أي: في بيان شرعية مسح المتوضي على خفيه عوضاً عن غسل رجليه.
في "فتح الباري"(٢) نقل ابن المنذر (٣) عن ابن المبارك قال: ليس في المسح على الخفين بين الصحابة اختلاف؛ لأن كل من روي عنه منهم إنكاره، فقد روي عنه إثباته.
وقال ابن عبد البر (٤): لا أعلم روى عن أحد من فقهاء السلف إنكاره، إلا عن مالك مع أن الروايات الصحيحة عنه مصرحة بإثباته.
وقد أشار الشافعي في الأم (٥)[٣١٠ ب] إلى إنكار ذلك على المالكية، والمعروف المستقر عندهم الآن، قولان: الجواز مطلقاً، ثانيهما: للمسافر دون المقيم.
(١) تقدم ذكره آنفاً. (٢) (١/ ٣٠٥). (٣) في "الأوسط" (١/ ٤٣٤). (٤) في "التمهيد" (١١/ ١٤١) حيث قال: وكذلك لا أعلم في التابعين أحداً ينكر ذلك ولا في فقهاء المسلمين إلا رواية جابر عن مالك. والروايات الصحاح عنه بخلافه، وهي منكرة يدفعها موطاؤه وأصول مذهبه، وانظر: "الاستذكار" (٢/ ٢٣٧ رقم ٢١٨٢). (٥) (٢/ ٧٠ - ٧٢)، وانظر: "المجموع شرح المهذب" (١/ ٥٠٠ - ٥٠١).