قوله في حديث معاذ:"أنه - صلى الله عليه وسلم - كان يستحب الصلاة في الحيطان" قال أبو داود (١): يعني البساتين، هكذا في "سنن الترمذي"(٢) نسبة تفسير الحيطان إلى أبي داود.
وقال الترمذي (٣) بعد إخراجه: حديث معاذ غريب، ولا نعرفه إلا من حديث الحسن بن أبي جعفر، والحسن بن أبي جعفر قد ضعفه يحيى بن سعيد وغيره. انتهى.
[خامسها: ترك الكلام]
قوله:"خامسها" أي: شرائط الصلاة.
"ترك الكلام" أي: ترك المصلي مكالمة غيره في حال صلاته.
١ - عن زيد بن أرقم - رضي الله عنه - قال:"كُنَّا نَتكَلَّمُ فِي الصَّلَاةِ يُكَلِّمُ الرَّجُلُ مِنَّا صَاحِبَهُ وَهُوَ إِلَى جَنْبِهِ، حَتَّى نَزَلَتْ: {وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ (٢٣٨)} (٤) فَأُمِرْنَا بِالسُّكُوتِ، وَنُهِينَا عَنْ الكَلَامِ". أخرجه الخمسة (٥). [صحيح]
قوله في حديث زيد بن أرقم:"يكلم الرجل منا صاحبه وهو إلى جنبه" ظاهره لا لو بعد عنه.
(١) في "السنن" (٢/ ١٥٥). (٢) في "السنن" (٢/ ١٥٥). (٣) في "السنن" (٢/ ١٥٥ - ١٥٦). (٤) سورة البقرة الآية (٢٣٨). (٥) أخرجه البخاري رقم (٤٥٣٤)، ومسلم رقم (٥٣٩)، وأبو داود رقم (٩٤٩)، والترمذي رقم (٤٠٥، ٢٩٨٦) وقال: حديث حسن صحيح. وأخرجه ابن خزيمة رقم (٨٥٦, ٨٥٧)، وأحمد (٤/ ٣٦٨)، وابن حبان رقم (٢٢٤٦)، والطبراني في "الكبير" رقم (٥٠٦٢)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٢/ ٢٤٨). وهو حديث صحيح، والله أعلم.