٢ - وعن عبد الله بن الأرقم: وَكانَ يَؤُمَّ قَوْماً، فَأُقِيمَتِ الصَّلاَةُ، فَأَخَذَ بِيَدِ رَجُلٍ فَقَدَّمَهُ وَقالَ: سَمِعْتُ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ:"إذَا أُقِيمَتِ الصَّلاَةُ وَوَجَدَ أَحَدُكُمْ الخَلاَءَ فَلْيَبْدَأْ بِهِ قَبْلَ صَلاَتِهِ". أخرجه الأربعة (١)، وهذا لفظ الترمذي. [صحيح]
[فصل في السجدات]
[سجود السهو]
قوله:"فَصْلٌ فِيْ السَّجَدَاتِ".
"سُجُوْدُ السَّهْوُ".
أقول: السهو: الغفلة (٢) عن الشيء وذهاب القلب إلى غيره واختلف في حكمه؟
فقالت الشافعية (٣): مسنون كله، وعن المالكية: السجود للنقص واجب دون الزيادة, وعن الحنابلة (٤): التفصيل بين الواجبات غير الأركان فيجب لتركها سهواً، وبين السنن القولية فلا يجب، وكذا يجب إذا سها بزيادة قول أو فعل يبطلها عمده, وعن الحنفية (٥): واجب كله، وهو مذهب الهادوية.
(١) أخرجه أبو داود رقم (٨٨)، والترمذي رقم (١٤٢)، والنسائي رقم (٨٥٢)، وابن ماجه رقم (٦١٦). وأخرجه أحمد (٣/ ٣٨٣)، ومالك في "الموطأ" (١/ ٢٥٩)، والحاكم (١/ ١٦٨). وهو حديث صحيح. (٢) انظر: "لسان العرب" (١٤/ ٤٠٦ - ٤٠٧)، "النهاية في غريب الحديث" (١/ ٨٣٠ - ٨٣١). (٣) انظر: "المجموع شرح المهذب" (٦٧ - ٦٩). (٤) "المغني" (٢/ ٤١٥). (٥) "اللباب في الجمع بين السنة والكتاب" (١/ ٣١٠)، و"تبيين الحقائق" (١/ ١٩١، ١٩٢).