قال النووي (١): إنه يستحب ذكر الدخول والخروج، سواء كان في البنيان أو في الصحراء.
[الفصل الثالث عشر: في دعاء الخروج من المسجد والدخول إليه]
١ - عن فاطمة بنت الحسن بن علي عن جدتها فاطمة الكبرى - رضي الله عنها - قالت: كَانَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إِذَا دَخَلَ المَسْجِدَ صَلَّى عَلَى مُحَمَّدٍ - صلى الله عليه وسلم - وَقَالَ:"رَبَّ اغْفِرْ لِي ذُنُوبِي، وَافْتَحْ لِي أَبْوَابَ رَحْمَتِكَ"، وإِذَا خَرَجَ صَلَّى عَلَى مُحَمَّدٍ - صلى الله عليه وسلم - وَقَالَ:"رَبِّ اغْفِرْ لِي ذُنُوبِي، وَافْتَحْ لِي أبوَابَ فَضْلِكَ". أخرجه الترمذي (٢). [صحيح]
قوله:"الثالث عشر" أي: "الفصل الثالث عشر في دعاء الدخول إلى المسجد والخروج منه"
قوله:"عن فاطمة بنت الحسين"[٢٩٩/ أ] أي: ابن علي بن أبي طالب - عليه السلام -. ولا يخفى أن فاطمة بنت الحسن لم تدرك فاطمة بنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فهو منقطع، إلا أنه ذكر ابن الأثير (٣) تمام كلام الترمذي.
قال إسماعيل بن إبراهيم (٤): فلقيت عبد الله بن الحسن بمكة، فسألته عن هذا الحديث؟ فحدثني به قال: كان إذا دخل قال: "رب افتح لي باب رحمتك" وإذا خرج قال: "رب افتح لي باب فضلك" انتهى. إلا أنه في روايته الصلاة عليه - صلى الله عليه وسلم -، وأيضاً [٤٣ ب] عبد الله بن الحسن لم يدرك جدته فاطمة الكبرى. والترمذي (٥) قال بعد إخراجه: "غريب"، وكان الأحسن
(١) في "الأذكار" (١/ ١٠٦). (٢) في "السنن" رقم (٣١٤). (٣) في "الجامع" (٤/ ٣١٧). (٤) ذكره أبو داود في "السنن" (٢/ ١٢٨). (٥) في "السنن" (٢/ ١٢٨).