أي: كوضوءه للصلاة، وهذا فعل منه - صلى الله عليه وسلم - لا يدل على الإيجاب ولا ورد أنه أمر أحداً من نسائه إذا جامعها بذلك، إلا أنه أخرج البخاري حديث أمره - صلى الله عليه وسلم - لعمر بأنه يتوضأ إذا أراد النوم وهو مجنب، وسيأتي (أخرجه الستة وهذا لفظ البخاري).
- وفي أخرى لمسلم (١): كان إذا أراد أن يأكل أو ينام توضأ وضوءه للصلاة) [صحيح].
"وفي" رواية "أخرى لمسلم" أي: عن عائشة.
"كان إذا أراد أن يأكل" أي: وهو جنب.
"أو ينام" كذلك.
"توضأ" قال ابن حجر الهيتمي في "التحفة": ويحصل أصل السنة بغسل الفرج إن أراد نحو جماع، أو أكل أو شرب أو نوم، وإلاّ كره.
قلت: هذا حمل للوضوء على معناه اللغوي، ولكن تخصيصه بالفرج لا دليل عليه، وكأنه يريد أنه أولى ما يغسل.
ثم قال: وينبغي أن يلحق بهذه الأربعة إرادة الذكر أخذاً من تيممه صلى الله [٣٥٣ ب] عليه وآله وسلم من الجدار لرد السلام (٢). انتهى.
قلت: في البخاري (٣) من حديث عمر: "أنه - صلى الله عليه وسلم - قال له: حين استفتاه عن النوم وهو جنب: "توضأ واغسل ذكرك".
(١) في صحيحه رقم (٢٢، ٣٠٥)، وأخرجه أحمد (٦/ ٩١). وهو حديث صحيح. (٢) تقدم وهو حديث صحيح. (٣) في صحيحه رقم (٢٩٠)، وأخرجه مسلم رقم (٢٥/ ٣٠٦).