قلت: وقال (١): حديث علي حديث حسن صحيح، وبه قال غير واحد من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - والتابعين، قالوا: يقرأ الرجل القرآن على غير وضوء ولا يقرأ في المصحف إلاّ وهو طاهر.
وقال الترمذي (٢) أيضاً: إنّ القول بأنه لا يقرأ الجنب والحائض شيئاً من القرآن، قول أكثر أهل العلم من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - والتابعين ومن بعدهم [٣٥٢ ب] مثل سفيان الثوري، وابن المبارك، والشافعي (٣)، وأحمد (٤) وإسحاق إلى آخر كلامه.
- وفي أخرى للنسائي (٥): "كَانَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: يَخْرُجُ مِنَ الخَلاَءِ، وَيَقْرَأُ القُرْآنَ، وَيَأْكُلُ اللَّحْمَ، وَلَمْ يَكُنْ يَحْجُبُهُ مِنَ القُرآنِ شَيْءٌ لَيْسَ الجَنَابَةَ". [حسن]
"وفي" رواية "أخرى للنسائي" أي: عن علي.
"كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يخرج من الخلاء، ويقرأ القرآن، ويأكل اللحم" لفظ "الجامع"(٦): "يأكل معنا".
"ولم يكن يحجبه من القرآن شيء سوى الجنابة" هو كما سلف، ولا أدري ما وجه ذكر أكل اللحم بخصوصه.
(١) الترمذي في "السنن" (١/ ٢٧٣). (٢) الترمذي في "السنن" (١/ ٢٧٥). (٣) انظر: "المجموع شرح المهذب" (٢/ ٣٨٧). (٤) انظر: "المغني" (١/ ١٩٩ - ٢٠٢). (٥) في "السنن" رقم (٢٦٥)، وهو حديث حسن. (٦) (٧/ ٣٠٤).