"أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال لأهل قباء: إنّ الله قد أحسن الثناء عليكم في الطهور" يريد قوله تعالى: {فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا}(١).
"فما ذاك؟ " الأمر الذي وقع به حسن الثناء.
"قالوا: نجمع في الاستنجاء بين الأحجار والماء"، زيادة في التطهر وإلا فإن أحدهما كافٍ.
قوله:"أخرجه رزين".
قلت: وابن الأثير (٢) بيض له على قاعدته، وفي "بلوغ المرام"(٣) نسب إخراجه إلى البزار (٤) بسند ضعيف أخرجه عن ابن عباس، لا عن أنس ولفظه:"أنه - صلى الله عليه وسلم - سأل أهل قباء، فقالوا: إنا نتبع الحجارة بالماء".
ووجه ضعفه أنه قال مخرجه البزار (٥): لا نعلم أحداً رواه عن الزهري إلا محمد بن عبد العزيز، ولا عنه إلا ابنه، ومحمد ضعيف، وراويه عبد الله بن شعيب (٦) ضعيف.
قال ابن حجر (٧): وأصله في أبي داود (٨).
(١) سورة التوبة الآية: ١٠٨. (٢) في "الجامع" (٧/ ١٤٣). (٣) (١/ ٣١٩ رقم ٢١/ ٩٨ - مع السبل) بتحقيقي. (٤) في "مسنده" رقم (٢٤٧ - كشف). وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" (١/ ٢١٢): وقال: (رواه البزار وفيه محمد بن عبد العزيز بن عمرو الزهري، ضعفه البخاري، والنسائي، وغيرهما، وهو الذي أشار بجلد مالك) اهـ وهو حديث ضعيف. (٥) في "مسنده" (١/ ١٣١ - كشف). (٦) انظر: "التخليص" (١/ ١١٢). (٧) في "بلوغ المرام" بإثر الحديث رقم (٢١/ ٩٨). (٨) في "السنن" رقم (٤٤). =