قلت: الذي في عن أبي هريرة نزلت هذه الآية في أهل قباء: {فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا}(١). قال: كانوا يستنجون بالماء، فنزلت فيهم هذه الآية.
قال ابن حجر (٢): وصححه ابن خزيمة من حديث أبي هريرة بدون ذكر الحجارة. انتهى.
وفي شرح المهذب (٣) للنووي: المعروف في طرق الحديث أنهم كانوا يستنجون بالماء وليس فيه: "أنهم كانوا يجمعون بين الماء والأحجار"، وتبعه ابن الرفعة (٤) وقال: لا يوجد هذا في كتب الحديث، وكذا قال المحب (٥) الطبري نحوه.
قال ابن حجر (٦): ورواية البزار واردة عليهم، وإن كانت ضعيفة. انتهى.
قلت: لعلهم يريدون: لا يوجد في كتب الحديث بسند صحيح، هكذا نقلناه في "سبل السلام"(٧).
السابع: حديث (عائشة - رضي الله عنها -).
٧ - وعن عائشة - رضي الله عنها -: أَنَّ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:"إِذَا ذَهبَ أَحَدُكُمْ إِلَى الغَائِطِ، فَلْيَذْهَبْ مَعَهُ بِثَلاَثَةِ أَحْجَارٍ يَسْتَطِيبُ بِهِنَّ، فَإِنَّهَا تُجْزِئُهُ".
= وأخرجه الترمذي رقم (٣١٠٠)، وقال: هذا حديث غريب من هذا الوجه, وابن ماجه رقم (٣٥٧) وهو حديث صحيح لغيره. (١) سورة التوبة الآية: ١٠٨. (٢) في "بلوغ المرام" بإثر الحديث رقم (٢١/ ٩٨). (٣) "المجموع شرح المهذب" (١/ ١١٦) وانظر: "خلاصة الأحكام" (١/ ١٦٤). (٤) ذكره الحافظ في "التلخيص" (١/ ١١٢). (٥) ذكره الحافظ في "التلخيص" (١/ ١١٢). (٦) في "التلخيص" (١/ ١١٢). (٧) (١/ ٣٢٠) بتحقيقي.