قوله:"وضعف الرواية الأولى" أي: التي فيها قوله - صلى الله عليه وسلم -: "لا تبل قائماً"؛ قال أبو عيسى (١): وإنما وقع هذا الحديث من رواية عبد الكريم (٢) بن أبي المخارق، وهو ضعيف عند أهل الحديث، ضعَّفه أيوب السختياني وتكلم فيه.
قوله:"قال الترمذي" وهذا كلامه إلى قوله: قائماً، وتفسير الجفاء من كلام المصنف.
قلت: وكأن حمل الترمذي على ذلك؛ لثبوت أنه - صلى الله عليه وسلم - بال قائماً.
قوله:"أخرجه الترمذي".
الثالث عشر: حديث (عائشة - رضي الله عنها -).
١٣ - وعن عائشة - رضي الله عنها -: أنَّها كانَتْ تَقُولُ: مَنْ حَدَّثَكمْ أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - كانَ يَبُولُ قَائِمًا فَلَا تُصَدِّقُوهُ مَا كَانَ يَبُولُ إِلَّا قَاعِدًا. أخرجه الترمذي (٣) والنسائي (٤). [صحيح]
= أمَّا الموقوف: فأخرجه البيهقي في "السنن الكبرى" (٢/ ٢٨٥) عن قتادة عن ابن بريدة عن ابن مسعود أنه كان يقول: "أربع من الجفاء: أن يبول قائماً، وصلاة الرجل والناس يمرون بين يديه, وليس بين يديه شيء يستره، ومسح الرجل التراب على وجهه وهو في صلاته، وأن يسمع المؤذي فلا يجيبه في قوله". وقال: "وكذلك رواه الجريري عن ابن بريدة عن ابن مسعود". قلت: فهو عنه صحيح موقوفاً. وأمَّا المرفوع: فقد أخرجه البزار في "مسنده" رقم (٥٤٧ - كشف)، والبخاري في "تاريخه" (٢/ ١/ ٥٦)، والطبراني في "الأوسط" رقم (٥٩٩٨)، وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٢/ ٨٣)، وقال رواه البزار والطبراني في "الأوسط"، ورجاله البزار رجال الصحيح اهـ. وهو حديث ضعيف, والله أعلم. (١) في "السنن" (١/ ١٧). (٢) انظر: "تهذيب التهذيب" (٢/ ٦٠٣ - ٦٠٤). (٣) في "السنن" رقم (١٢). (٤) في "السنن" رقم (٢٩). =