قوله:"فلا تصدقوه, ما كان يبول إلا قاعداً" وكان يفعل يفيد الاستمرار، وهو صحيح، لا تنافيه رواية بوله قائماً، كما في رواية حذيفة (١)؛ لأنها حالة نادرة، لا تنافي الاستمرار.
قوله:"أخرجه الترمذي".
قلت: وقال (٢) حديث عائشة أحسن شيء في هذا الباب وأصح. انتهى.
"والنسائي".
الرابع عشر: حديث (عبد الله بن جعفر - رضي الله عنهما -).
١٤ - وعن عبد الله بن جعفر - رضي الله عنهما - قال: أَرْدَفَنِي رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - ذَاتَ يَوْمٍ خَلْفَهُ، فَأَسَرَّ إِلَيَّ حَدِيثاً لاَ أُحَدِّثُ بِهِ أَحَدًا مِنَ النَّاسِ، وَكَانَ أَحَبَّ مَا اسْتَتَرَ بِهِ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - لِحَاجَتِهِ هَدَفٌ، أَوْ حَائِشٌ نَخْلٍ. أخرجه مسلم (٣). [صحيح]
"الهَدَفُ"(٤): هنا المرتفع.
"وَالحَائِشُ"(٥): الحائط من النخل.
= وأخرجه ابن ماجه رقم (٣٠٧)، وفيه شريك بن عبد الله القاضي وهو سيئ الحفظ, لكن تابعه سفيان عند أحمد في "المسند" (٦/ ١٣٦/ ١٩٢)، وأبو عوانة (١/ ١٩٨)، والحاكم (١/ ١٨١)، والبيهقي (١/ ١٠١)، وسنده صحيح. عن عائشة - رضي الله عنها - قالت: "ما بال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قائماً منذ أنزل عليه القرآن". وهو حديث صحيح. (١) تقدم تخريجه وهو حديث صحيح. (٢) أي: الترمذي في "السنن" (١/ ١٧). (٣) في صحيحه رقم (٧٩/ ٣٤٢). وأخرجه أحمد (١/ ٣٠٤)، وابن ماجه رقم (٣٤٢) وهو حديث صحيح. (٤) قال الفيروزآبادي في "القاموس المحيط" (ص ١١١٤): الهدفُ كلُّ مرتفع من بناءٍ أو كثبِ رجل أو جبلٍ. (٥) "القاموس المحيط" (ص ٧٦١).