قوله:"لا يفرك" بالياء والراء، فرك كسمع ونصر، كما في "القاموس"(١)[١١٣ ب] بغض، والمراد: أنه لا يكره خلقاً فيبغضها لأجله إلاّ رضي منها خلقاً آخر يمحو الأول، فلا يحصل لها عنده بغض إذا كانا مؤمنين.
قوله:"أخرجه مسلم".
[السادس](٢): "حديث جابر".
قوله:"لا يفرك" فرك يفرك كضرب يضرب، أي: لا يبغض مؤمن مؤمنة وبين وجه النفي بقوله: "إن كره منها خلقاً" يبغِّضُها إليه. "رضي منها" خلقاً. "آخر" إذ لا بد للمؤمن من خلق يكره به إلى غيره وخلق يحببه إليه، ولذا يقال:
وإذا الحبيبُ أتى بذنب واحدٍ ... جاءت محاسنُه بألف شفيعِ
قوله:"أخرجه مسلم".
الحديث:[السادس](٣) حديث (ابن عمر):
٦ - وعن ابن عمر - رضي الله عنهما - قال: قَالَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: "مَا رَأَيْتُ مِنْ نَاقِصَاتِ عَقْلٍ وَدِينٍ أَغْلَبَ لِذِي لُبٍّ مِنْكُنَّ". قَالَتْ امْرَأَة مِنْهُنَّ جَزْلَةٌ: وَمَا نُقْصَانُ العَقْلِ وَالدِّينِ؟ قَالَ:"أَمَّا نُقْصَانُ العَقْلِ: فَإِنَّ شَهَادَةُ امْرَأَتَيْنِ بِشَهَادَةِ رَجُلٍ، وَأَمَّا نُقصَانُ الدِّينِ فَإِنَّ إِحْدَاكُنَّ تُفطِرُ رَمَضَانَ وَتُقِيمُ أَيَامًا لاَ تُصَليَّ". أخرجه أبو داود (٤). [صحيح]
(١) "القاموس المحيط" (ص ١٢٢٧) حيث قال: الفِرك بالكسر ويفتح: البغضة عامَّةٌ, كالفروك، والفُركان، أو خاصٌّ ببغضة الزوجين، فرِكها وفركته، كسمع فيهما وكنصَر شاذ، فِركاً وفروكاً، فهي فارك وفروك، ورجل، مفرَّك كمعظَّم: تبغضهُ النساء، ومفرّكةٌ. يبغضها الرجال. (٢) كذا في "المخطوط" وهو وهم من الشارح فقد أعاد شرح حديث جابر برقم مختلف. (٣) في "المخطوط": السابع. والصواب ما أثبتناه. (٤) في "السنن" رقم (٤٦٧٩). =