و"الجَزلة"(١) التامة. وقيل: ذات كلام جزْل: أي: قوي شديد.
قوله:"ما رأيت من ناقصات عقل ودين أغلب لذي لب" عقل، وذلك لأنّ الله تعالى زينها للناس حتى غلبن على ذوي الألباب كما قال تعالى:{زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاءِ}(٢) فبدأ بهن من بين السبعة المذكورة في الآية.
قوله:"من إحداكن" أي: من واحدة منكن، أي: أنّ الواحدة تغلب ذوي العقل، وأنّ كل واحدة أغلب لكل واحد من ذوي الألباب.
"قالت امرأة منهن" كأنه - صلى الله عليه وسلم - خاطب جماعة من النساء.
قوله:"وما نقصان العقل والدين؟ " طلبت بيان ما لم تعلمه. "قال: أمّا نقصان العقل فإنّ شهادة امرأتين بشهادة رجل" كما نطق به القرآن فهو دليل على أنه لم يكتف بالواحدة لنقصان العقل، والله تعالى علّل شهادة [الاثنتين](٣) بقوله: {أَنْ تَضِلَّ إِحْدَاهُمَا فَتُذَكِّرَ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَى}(٤)
ففي "الكشاف"(٥): أن تضل، منقول له أي: إرادة أن تضل والمراد بالضلال النسيان، من ضلَّ الطريق إذا لم يهتد له، فهو في قوة إرادة أن تذكر إحداهما الأخرى.
= وأخرجه مسلم في "صحيحه" رقم (٧٩)، وابن ماجه رقم (٤٠٠٣). وهو حديث صحيح. (١) جزلة: تامة الخلق، ويجوز أن تكون ذات كلام جزل، أي: قوي شديد. (٢) سورة آل عمران الآية: (١٤). (٣) في "المخطوط" الاثنين، والصواب ما أثبتناه. (٤) سورة البقرة الآية: (٢٨٣). (٥) (١/ ٥١٣).