ثم قال (١): والعمل عليه عند بعض أهل العلم، من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - وغيرهم، قالوا: يصلى على الطفل وإن لم يستهل بعد أن يعلم أنه خلق. انتهى كلامه.
وعن عائشة - رضي الله عنها - قالت: مَاتَ إِبْرَاهِيمُ ابْنُ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - وَهُوَ ابْنُ ثمانِيةَ عَشَرَ شَهْرًا فَلَمْ يُصَلِّ عَلَيْهِ. أخرجه أبو داود (٢).
[الثالث عشر](٣): حديث (نافع بن أبي غالب):
١٣ - وعن نافع بن أبي غالب قال: صَلَّى أَنَسٌ - رضي الله عنه - عَلَى جَنَازَةِ رُجُلٍ فَقَامَ عِنْدَ رَأْسِهِ فكبَّرَ أَرْبَعَ تَكْبِيرَاتٍ، وَصَلّى عَلَى امْرَأَةٍ فَقَامَ عِنْدَ عَجِيزَتِهَا، وَكَبَّرَ أرْبَعاً، فَقِيلَ لَهُ: أهكَذَا كانَ رَسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - يَصْنَعُ؟ قَالَ: نَعَمْ. أخرجه أبو داود (٤) والترمذي (٥). [صحيح]
قوله:"فقام عند عجيزتها" لفظ الترمذي (٦): "فقام وسط السرير" وهو بمعنى حديث أبي داود.
وفي "سنن أبي داود"(٧): (قال أبو غالب: فسألت عن صنيع أنس في قيامه على المرأة [٣٢٢ ب] عند عجيزتها، فحدثوني: أنه إنما كان لأنها لم تكن النعوش، فكان الإِمام يقوم حيال عجيزتها يسترها من القوم). انتهى.
(١) الترمذي في "السنن" (٣/ ٣٥٠). (٢) في "السنن" رقم (٣١٨٧)، وهو حديث صحيح. (٣) في (أ): "حادي عشر". (٤) في "السنن" رقم (٣١٩٤). (٥) في "السنن" رقم (١٠٣٤). وأخرجه أحمد (٣/ ٢٠٤)، وابن ماجه رقم (١٤٩٤)، والبيهقي (٤/ ٣٣)، والطيالسي رقم (٢١٤٩)، وهو حديث صحيح. (٦) في "السنن" رقم (١٠٣٤)، وهو حديث صحيح. (٧) في "السنن" رقم (٣١٩٤).