هو المحب الناصر، ونصرته ظاهرة؛ فإنه يقمع أعداء الدين وينصر أولياءه في الدارين، {إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَادُ (٥١)} (١)، {ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ مَوْلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَأَنَّ الْكَافِرِينَ لَا مَوْلَى لَهُمْ (١١)} (٢).
قوله:"الحَمِيْد"(٣):
= قوله تعالى: {اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ} [البقرة: ٢٥٧]. وقوله تعالى: {ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ مَوْلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَأَنَّ الْكَافِرِينَ لَا مَوْلَى لَهُمْ (١١)} [محمد:١١]. الدليل من السنة: ما أخرجه البخاري رقم (٣١٢٩) من قول الزبير لابنه عبد الله يوم الجمل: يا بني! إن عجزت عن شيء منه (يعني: دينه) فاستعن عليه بمولاي، قال: فوالله! ما دريت ما أراد حتى قلت: يا أبت! من مولاك؟ قال: الله. قال: فوالله! ما وقعت في كربة من دينه إلا قلت: يا مولى الزبير! عنه دينه فيقضيه ... ". وما أخرجه مسلم رقم (٢٧٢٢) من حديث زيد بن أرقم - رضي الله عنه -: " ... اللهم آت نفسي تقواها، وزكها أنت خير من زكاها، أنت وليها ومولاها ... ". انظر: "شأن الدعاء" ص (٧٨). (١) سورة غافر: ٥١. (٢) سورة محمَّد: ١١. (٣) الحميد، يوصف الله - عز وجل - بأنه الحميد، وهي صفة ذاتية له، والحميد اسم من أسمائه ثابتة بالكتاب والسنة. والدليل من الكتاب: قوله تعالى: {وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ (٢٦٧)} [البقرة: ٢٦٧]. وقوله تعالى: {يَاأَيُّهَا النَّاسُ أَنْتُمُ الْفُقَرَاءُ إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ (١٥)} [فاطر: ١٥]. الدليل من السنة: ما أخرجه البخاري رقم (٣٣٧٠)، ومسلم رقم (٤٠٦) من حديث كعب بن عجرة - رضي الله عنه - في التشهد: " ... قولوا: اللهم صل على محمَّد وعلى آل محمَّد، كما صليت على إبراهيم، إنك حميد مجيد". =