قوله:"القَويُ (١) المتِيْن (٢) " بالتاء الفوقية فمثناة تحتية والقوة (٣) تدل على القدرة التامة، والمتانة تدل على شدة القوة، والله من حيث أنه بالغ القدرة تامها قوي، ومن حيث أنه شديد القوة متين، وذلك يرجع إلى معنى القدرة.
قوله:"الوَليْ"(٤):
(١) القوة صفة ذاتية لله - عز وجل - ثابتة بالكتاب والسنة، و (القوي) من أسماء الله تعالى. الدليل من الكتاب: قوله تعالى: {وَهُوَ الْقَوِيُّ الْعَزِيزُ (١٩)} [الشورى: ١٩]. قوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ (٥٨)} [الذاريات: ٥٨]. ما أخرجه أحمد في "المسند" (٥/ ٢٩٧) بسند صحيح عن أبي قتادة - رضي الله عنه - وفيه: " ... يا رسول الله! رجل صام الأبد؟ قال: لا صام ولا أفطر، قال: صوم يومين وإفطار يوم. قال: ومن يطيق ذلك؟ قال: إفطار يومين وصوم يوم، قال: ليت الله قوّانا لذلك ... ". انظر: "شأن الدعاء" (ص ٧٧)، "تفسير أسماء الله الحسنى" للزجاج (ص ٥٤). (٢) المتين، فالمتانة صفة ذاتية ثابتة لله - عز وجل - بالكتاب، والمتين من أسمائه سبحانه وتعالى. الدليل من الكتاب: قوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ (٥٨)} [الذاريات: ٥٨]. قال ابن منظور في "لسان العرب": والمتين في صفة الله القوي، والمتانة: الشدة والقوة، فهو من حيث إنه بالغ القدرة شاقها قوي، ومن حيث إنه شديد القوة متين. انظر: "معاني القرآن" للزجاج (٥/ ٥٩)، "معاني القرآن" للفراء (٣/ ٩٠). (٣) قاله الغزالي في "المقصد الأسنى" (ص ١٣٦). (٤) الولي، يوصف الله - عز وجل - بأنه ولي الذين آمنوا ومولاهم، و (الولي) والمولى: اسمان لله تعالى ثابتان بالكتاب والسنة. الدليل من الكتاب: =