هو المحمود (١) المثنى عليه من كل خلق، {وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ}(٢) والتسبيح ثناء على الله يحمد تعالى نفسه ويحمده كل شيء.
قوله:"المحصِيْ"(٣) هو العالم (٤)، ولكن إذا أضيف العلم إلى المعلومات من حيث يحصر المعلومات، ويعدها ويحيط بها سمي إحصاء.
والمحصي المطلق هو الذي ينكشف في علمه كل معلوم وعدده ومبلغه، {وَأَحْصَى كُلَّ شَيْءٍ عَدَدًا (٢٨)} (٥).
قوله:"المبدي المعيد"(٦):
= قال ابن منظور في "لسان العرب": "الحميد من صفاته سبحانه وتعالى، بمعنى المحمود على كل حال، وهو فعيل بمعنى مفعول". انظر: "شأن الدعاء" ص (٧٨)، "تفسير أسماء الله الحسنى" للزجاج (ص ٥٥). (١) انظر: "المقصد الأسنى" (١٣٧ - ١٣٨)، "تفسير القشيري لأسماء الله الحسنى" (ص ١٩٩ - ٢٠٠)، "شرح أسماء الله الحسنى" للرازي (ص ٣٠٢). (٢) سورة الإسراء: ٤٤. (٣) انظر: "تفسير أسماء الله الحسنى" للزجاج (ص ٥٥)، "شأن الدعاء" (ص ٧٩). (٤) قاله الغزالي في "المقصد الأسنى" (ص ١٣٨). (٥) سورة الجن: ٢٨. (٦) قال القرطبي في "الأسنى أسماء الله الحسنى" (١/ ٣٨٦): نطق بهما التنزيل فعلاً، فقال: {إِنَّهُ هُوَ يُبْدِئُ وَيُعِيدُ (١٣)} [البروج: ١٣]، وجاء في حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - وهو حديث ضعيف، تقدم نصه وتخريجه. وقال الخطابي في "شأن الدعاء": المبدئ الذي أبدا الأشياء، أي: ابتدأها مخترعاً فأوجدها عن عدم. والمعيد: هو الذي يعيد الخلق بعد الحياة إلى الممات، ثم يعيدهم بعد الموت إلى الحياة، كقوله: {وَكُنْتُمْ أَمْوَاتًا فَأَحْيَاكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (٢٨)} [البقرة: ٢٨]. =