[قوله](١): "الحَفِيْظ"(٢)[٤٤٦ ب] أي: الحافظ (٣) لكل شيء، فهو حافظ أنفس العباد، وأن {كُلُّ نَفْسٍ لَمَّا عَلَيْهَا حَافِظٌ (٤)} (٤) وحافظ الذكر على العباد {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ (٩)} (٥).
(١) زيادة من (ب). (٢) الحفظ: صفة من صفاته تعالى الثابتة بالكتاب والسنة، من أسمائه: (الحافظ، والحفيظ). الدليل من الكتاب: قوله تعالى: {إِنَّ رَبِّي عَلَى كُلِّ شَيْءٍ حَفِيظٌ (٥٧)} [هود: ٥٧]. وقوله تعالى: {فَاللَّهُ خَيْرٌ حَافِظًا وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ (٦٤)} [يوسف: ٦٤]. الدليل من السنة: حديث ابن عباس - رضي الله عنهما - المشهور: " ... احفظ الله يحفظك ... ". رواه الترمذي (٢٥١٨)، وقال: "حديث حسن صحيح"، وهو كما قال، وأحمد (٢٨٠٤، ٢٦٦٩). يقول ابن القيم في "النونية" (٢/ ٨٣): وَهْوَ الحَفِيظُ عَلَيْهِم وَهْوَ الكَفِيلُ ... بِحِفْظِهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ عانِ "ومن أسمائه سبحانه: الحفيظ، وله معنيان: أحدهما: أنه يحفظ على العباد ما عملوه من خير وشر، وعرف ونكر، وطاعة ومعصية ... والمعنى الثاني من معنيي الحفيظ: أنه تعالى الحافظ لعباده من جميع ما يكرهون ... وحفظه لخلقه نوعان: عام وخاص. فالعام هو حفظه لجميع المخلوقات ... والنوع الثاني: حفظه الخاص لأوليائه حفظاً زائداً على ما تقدم؛ يحفظهم عما يضرّ إيمانهم ويزلزل يقينهم ... ". انظر: "شرح النونية" للهراس (٢/ ٨٣) باختصار، "شأن الدعاء" (ص ٦٧ - ٦٨). (٣) قاله الغزالي في "المقصد الأسنى" (ص ١١٤ - ١١٥). (٤) سورة الطارق: ٤. (٥) سورة الحجر: ٩.