يقول: أنت نجم وأنا نجم [فلا عليك](١) فبأينا "اقتدى من بعدنا كفاه"(٢) ولكن معناه كما قال المزني (٣) وغيره من أهل النظر: أنه في النقل؛ لأن جميعهم عدول.
٢٦ - وعن خارجة بن زيد عن أبيه - رضي الله عنه -: أَنَّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - تجَرَّدَ لِإِهْلَالهِ وَاغْتَسَلَ. أخرجه الترمذي (٤). [حسن].
وذكر رزين (٥) رواية: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - اغْتَسَلَ لِإِحْرَامِهِ وَلِطَوَافِهِ بِالبَيْتِ وَلوُقُوفِهِ بِعَرَفَةَ.
٢٧ - وعن نافع قال: كَانَ ابْنُ عُمَرَ يَغْتَسِلُ لِإِحْرَامِهِ قَبْلَ أَنْ يُحْرِمَ، وَلدُخُوْلِهِ مَكَّةَ وَلِوُقُوْفِهِ بِعَرَفَةَ. أخرجه مالك (٦). [موقوف صحيح].
زاد في رواية (٧): وَكَانَ إِذَا أَحْرَمَ لَا يَغْسِلُ رَأْسَهُ إِلَّا مِنْ الاحْتِلَامِ. [موقوف صحيح].
= أخرجه ابن عدي في "الكامل" (٢/ ٧٨٥) في ترجمة: حمزة بن أبي حمزة الجزري، وقال فيه كل ما يرويه أو عامته مناكير موضوعة. وقال البخاري: منكر الحديث، وقال النسائي: متروك، وذكر له الذهبي في "الميزان" (١/ ٦٠٧) أحاديث من موضوعاته, وهذا منها. وقال ابن حبان في المجروحين (١/ ٢٧٠): ينفرد عن الثقات بالموضوعات، حتى كأنه المتعمد لها. ولا تحل الرواية عنه. وقال الألباني في "الضعيفة" (١/ ٨٢ رقم ٦١) موضوع، وسيأتي تخريجه مفصلاً. (١) زيادة من "الاستذكار" (١١/ ١٦ رقم ١٥١٨٥). (٢) كذا في المخطوط وفي "الفتح" (٤/ ٥٧)، والذي في "الاستذكار": اقتدى المقتدي فقد اهتدى. (٣) ذكره الحافظ في "فتح الباري" (٤/ ٥٧). (٤) في "السنن" رقم (٨٣٠) وهو حديث حسن. (٥) انظر: "جامع الأصول" (٣/ ٤٣). (٦) في "الموطأ" (١/ ٣٢٢ رقم ٣) وهو موقوف صحيح. وأخرجه البخاري في "صحيحه" رقم (١٥٧٣) ومسلم رقم (٢٢٧/ ١٢٥٩) من طريق آخر. (٧) أي مالك في "الموطأ" (١/ ٣٢٤ رقم ٧) وهو موقوف صحيح.