زاد في رواية غير مالك: قَالَ المِسْوَرُ لَابْنِ عَبَّاسٍ: لَا أُمَارِيْكَ أَبَدَاً. "قَرْنَا البِئْرِ" عِضَادَتاها التي يجعل عليهما البكرة. "وَالمُمَارَاةٌ" المجادلة.
قوله:"وعن عبد الله بن حنين"(١) بضم الحاء المهملة وفتح النون الأولى وسكون التحتية هو عبد الله بن حنين مولى العباس بن عبد المطلب، وقيل: مولى علي بن أبي طالب - عليه السلام - تابعي مشهور ثقة، روى عن علي وابن عباس وأبي أيوب - رضي الله عنهم -.
قوله:"والمسور"(٢) بكسر الميم وسكون السين المهملة وفتح الواو، و"مخرمة" بفتح الميم وسكون الخاء المعجمة وفتح الراء، توفي النبي - صلى الله عليه وسلم - وله من العمر ثماني سنين وسمع منه وحفظ عنه، ومات بمكة في فتنة ابن الزبير، أصابه حجر من حجارة المنجنيق وهو يصلي في الحجر [١١٣ ب] فقتله.
قوله:"حرّك رأسه بيديه فأقبل بهما وأدبر" ففي فعله جواب السائل بالفعل، ثم إخباره أنه - صلى الله عليه وسلم - فعله، فدل على أنه يغتسل المحرم ويغسل رأسه.
قال الحافظ (٣): وفي هذا الحديث من الفوائد مناظرة الصحابة في الأحكام، ورجوعهم إلى النصوص وقبولهم لخبر الواحد ولو كان تابعياً، وأن قول بعضهم ليس بحجة على البعض.
قال ابن عبد البر (٤): لو كان معنى الاقتداء في قوله - صلى الله عليه وسلم -: "أصحابي كالنجوم بأيهم اقتديتم اهتديتم"(٥) يراد به الفتوى، لما احتاج ابن عباس إلى إقامة البينة على دعواه بل كان
(١) انظر "التقريب" (١/ ٤١١ رقم ٢٦٧). (٢) انظر "التقريب" (٢/ ٢٤٩ رقم ١١٣٦). (٣) في "فتح الباري" (٤/ ٥٦ - ٥٧). (٤) في "الاستذكار" (١١/ ١٦ رقم ١٥١٨٥). (٥) وهو حديث موضوع. عن ابن عمر - رضي الله عنهما -: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "إنّما أصحابي مثل النجوم، فأيهم أخذتم بقوله اهتديتم". =