أقول: وذلك أنه غاب [عن](١) قتال بدر، فقال: غبت عن أول قتالٍ قاتله رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مع المشركين لئن [٣٨٩/ ب] أشهدني الله قتالاً للمشركين ليرين الله - عز وجل - كيف أصنع فقتل يوم أحد ووجد فيه بضع [وثمانون](٢) ضربة بسيف، وطعنة برمح، ورمية بسهم.
وفي سنن الترمذي (٣): أنه لما كان يوم أحد انكشف المسلمون فقال: اللهم! إني أبرأ إليك مما جاءوا به هؤلاء - يعني المشركون - وأعتذر إليك مما صنع هؤلاء - يعني أصحابه - تم تقدم فلقيه سعد فقال: يا أخي! ما فعلت، فأنا معك فلم أستطع أن أصنع ما صنع، فوجد فيه بضع وثمانون ... الحديث.
= (٢١٥٧) والترمذي رقم (٣٢٠٠) عن أنس - رضي الله عنه - قال: غاب عمي أنس بن النضر عن قتال بدر، فقال: يا رسول الله! غبت عن أول قتالٍ قاتلت المشركين، لئن الله أشهدني قتال المشركين ليرين الله ما أصنع، فلما كان يوم أحد وانكشف المسلمون قال: اللهم! إني أعتذر إليك مما صنع هؤلاء - يعني: أصحابه - وأبرأ إليك مما صنع هؤلاء - يعني: المشركين - تم تقدم سعدٌ: فما استطعت يا رسول الله! ما صنع. قال أنس: فوجدنا به بضعاً وثمانين ضربة بالسيف، أو طعنة برمح، أو رمية بسهم، ووجدناه قد قتل، وقد مثل به المشركون فما عرفه أحد إلا أخته ببنانه، قال أنس: كنا نرى أو نظن أن هده الآية نزلت فيه وفي أشباهه: {مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ} [الأحزاب: ٢٣] إلى آخر الآية. (١) زيادة من (أ). (٢) في (ب) ثمان. (٣) في "السنن" رقم (٣٢٠١).