والنحب (١): النذر، والنفس، والخطر العظيم. قال بعضهم: النحب والأصل النذر، ثم استعمل في آخر كل شيء، وقد ثبت عن عائشة أن طلحة - رضي الله عنه - دخل على النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"أنت يا طلحة! ممن قضى نحبه"(٢):
أقول: قال ابن حجر (٥): يقال: اسمها: نسيبة بنت كعب بن عمرو ووالدة عبد الله بن زيد صحابية مشهورة.
٧ - وَعَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: لَوْ كَانَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - كَاتِماً شَيْئاً مِنَ الْوَحْي لَكَتَمَ هَذِهِ الآيَةَ:{وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ} يَعْنِي: بِالإِسْلاَمِ {وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ} بِالْعِتْقِ {أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ} إِلَى قَوْلِهِ: {وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ مَفْعُولًا (٣٧)} وَإِنَّ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - لَمَّا تَزَوَّجَهَا قَالُوا: تَزَوَّجَ حَلِيلَةَ ابْنِهِ. فَأَنْزَلَ الله تَعَالَى: {مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ وَلَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ
(١) "النهاية في غريب الحديث" (٢/ ٧١٨) "الفائق" للزمخشري (٣/ ٤١١). (٢) أخرجه الترمذي في "السنن" رقم (٣٢٠٢) ورقم (٣٧٤٠) وابن ماجه رقم (١٢٦، ١٢٧) وابن جرير في "جامع البيان" (١٩/ ٦٧) وابن أبي عاصم رقم (١٤٠١) والطبراني في "الأوسط" رقم (٥٠٠٠) عن موسى بن طلحة قال: قام معاوية بن أبي سفيان، فقال: إني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "طلحة ممن قضى نحبه". وهو حديث حسن. (٣) سورة الأحزاب آية: (٣٥). (٤) في "السنن" رقم (٣٢١١)، وهو حديث حسن. (٥) في "التقريب" (٢/ ٦٢٣ رقم ٦٠).