قوله:"وفي رواية أبي داود، عن غضيف" بالغين المعجمة، فضاد معجمة أيضاً مصغر، ويقال بالظاء ابن الحارث السَّكوني ويقال: الثُّمالي، يكنى أبا أسماء، حمصي، مختلف (١) في صحبته.
"قال قلت لعائشة - رضي الله عنها -: أرأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يغتسل من الجنابة أول الليل" إن أجنب فيه.
"أم في آخره". أي: يؤخره إن أجنب في أوله.
"قالت: ربما اغتسل في أول الليل، وربما اغتسل في آخره، قلت: الله أكبر، الحمد لله الذي جعل في الأمر سعة" ولم يضيق على الجنب في الاغتسال أول الليل.
"أرأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يوتر" يصلي الوتر.
"أول الليل أو آخره، قالت: ربما أوتر أول الليل (٢)، وربما أوتر آخره" والمراد من سؤاله ليقتدي بما كان - صلى الله عليه وسلم - يفعله.
"قلت: الله أكبر، والحمد لله الذي جعل في الأمر سعة" ليوتر العبد متى شاء من الليل.
"قلت: أرأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يجهر بالقرآن أم يخفت به" أي: يُسِر، والمراد في صلاة الليل، أو المراد في جميع أحواله من صلاة وتلاوة.
"قالت: ربما جهر به، وربما خفت، قلت: الله أكبر، والحمد لله الذي جعل في الأمر سعة".
- وفي رواية الترمذي (٣) وأبي داود (٤) أيضاً: "كَانَ رَسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - يَنَامُ وَهُوَ جُنُبٌ، وَلاَ يَمَسُّ مَاءً".
(١) "التقريب" (٢/ ١٠٥ رقم ١٨). (٢) تقدم مفصلاً. (٣) في "السنن" (١١٨). (٤) في "السنن" رقم (٢٢٨). وقد تقدم.