- وله (١) في أخرى عن عبد الله بن أبي قيس قال: "سَالتُ عَائِشَةَ - رضي الله عنها -، عَنْ وِتْرِ رَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم -، وَذَكَرَ الحَدِيِثَ، وَفَيهَ قُلْتُ: كَيْفَ كَانَ يَصْنَعُ فِي الجَنَابَةِ، أَكانَ يَغْتَسِلُ قَبْلَ أَنْ يَنَامَ، أَوْ يَنَامَ قَبْلَ أَنْ يَغْتَسِلَ؟ قَالَتْ: كُلَّ ذَلِكَ قَدْ كَانَ يَفْعَلُ، رُبَّمَا اغْتَسَلَ وَنَاَمَ، وَرَبَّماَ تَوَضَّأَ فَنَامَ. قُلْتُ: الحَمْدُ للهَّ الَّذِي جَعَلَ فِي الأَمْرِ سَعَةً". [صحيح]
قوله:"وفي أخرى عن عبد الله بن أبي قيس" في "التقريب"(٢): يقال ابن أبي قيس، ويقال: ابن أبي موسى النصري بالنون، الحمصي، ثقة مخضرم.
"سألت عائشة - رضي الله عنها - عن وتر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وذكر الحديث [٣٥٤ ب] وفيه قلت: كيف كان يصنع في الجنابة" أي: في غسلها أو فيه كما يدل عليه قوله:
"أكان يغتسل قبل أن ينام؟ أو ينام قبل أن يغتسل؟ قالت: كل ذلك قد كان يفعل، فربما اغتسل فنام، وربما توضأ فنام، قلت: الحمد الله الذي جعل في الأمر سعةٍ".
- وفي رواية أبي داود (٣) عن غضيف بن الحارث قال: "قُلْتُ لِعَائِشَةَ - رضي الله عنها -: أَرَأَيْتِ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - كَانَ يَغْتَسِلُ مِنَ الجَنَابَةِ فِي أَوَّلِ اللَّيْلِ، أَمْ فِي آخِرَهُ؟ قَالَتْ: رُبَّمَا اغْتَسَلَ فِي أَوَّلِ اللَّيْلِ، وَرُبَّمَا اغْتَسَلَ فِي آخِرهِ. قُلْتُ: الله أَكْبَرُ، الحَمْدُ للهَّ الَّذِي جَعَلَ فِي الأَمْرِ سَعةً. قُلْتُ: أَرَأَيْتِ رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - كَانَ يُوتِرُ أَوَّلَ اللَّيْلِ أَمْ آخِرِهِ، قَالَتْ: رُبَّمَا أوْتَرَ أَوّلِ اللَّيْلِ، ورُبَّمَا أَوْترَ آخِرِهِ, قُلْتُ: الله أَكْبَرُ، الحَمْدُ للهَّ الَّذِي جَعَلَ فِي الأَمْرِ سَعَةً. قُلْتُ: أَرَأَيْتِ رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - كانَ يَجْهَرُ بِالقُرْآنِ أَمْ يَخْفُتُ بِهِ، قَالَتْ: رُبَّمَا جَهَرَ بِهِ، وَرُبَّمَا خَفَتَ بِهِ، قُلْتُ: الله أَكْبَرُ، الحَمْدُ للهِّ الَّذِي جَعَلَ فِي الأَمْرِ سَعَةً". [صحيح]
(١) أخرجه مسلم في صحيحه رقم (٢٦/ ٣٠٧)، وأبو داود رقم (٢٢٦)، والترمذي رقم (٢٩٢٤)، والنسائي رقم (٢٢٢، ٢٢٣، ٤٠٤، ٤٠٥) وهو حديث صحيح. (٢) (١/ ٤٤٢ رقم ٥٥٧). (٣) في "السنن" رقم (٢٢٦) وهو حديث صحيح.