قلت: في "النهاية"(١): الفرق بالتحريك مكيال يسع ستة عشر رطلاً، وهي اثني عشر مداً أو ثلاثة آصع عند أهل الحجاز.
وفيه: الفرق خمسة أقساط (٢)، والقسط نصف صاع، وأما الفرق بالسكون فمائة وعشرون رطلاً. انتهى.
فاختلف كلامه في "غريب الجامع"(٣) و"النهاية"(٤) فتأمل.
- وفي أخرى عن أبي سلمة قال:"دَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ - رضي الله عنها -. أَنَا وَأَخُوهَا مِنْ الرَّضَاعَةِ، فَسَالنَاهَا عَنْ غُسْلِ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - مِنْ الجَنَابَةِ, فَدَعَتْ بِإِنَاءٍ قَدْرِ الصَّاعِ فَاغْتَسَلَتْ، وَبَيْنَنَا وَبَيْنَهَا سِتْرٌ، وَأَفْرَغَتْ عَلَى رَأْسِهَا ثَلَاثًا، قَالَتْ: وَكَانَ أَزْوَاجُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - يَأْخُذْنَ مِنْ رُءُوسِهِنَّ حَتَّى تَكُونَ كَالوَفْرَةِ". أخرجه الخمسة (٥) إلا الترمذي، وهذا لفظ الشيخين. [صحيح]
"الوَفْرَةُ"(٦) أن يبلغ شعر الرأس إلى شحمة الأذن، والجمة أطول من ذلك.
"وفي رواية أخرى عن أبي سلمة" هو ابن عبد الرحمن بن عوف، قيل: اسمه عبد الله، وقيل: إسماعيل.
(١) "النهاية في غريب الحديث" (٢/ ٣٦٣). (٢) وانظر: "الإيضاحات العصرية" (ص ٩٩). (٣) (٧/ ٢٩٩). (٤) (٢/ ٣٦٣). (٥) أخرجه البخاري رقم (٢٥١، ٢٦٣، ٢٧٣، ٢٩٩، ٥٩٥٦، ٧٣٣٩)، ومسلم رقم (٣١٩)، ومالك في "الموطأ" (١/ ٤٤، ٤٥)، وأبو داود رقم (٢٣٨)، والنسائي (١/ ١٢٧)، وهو حديث صحيح. (٦) "النهاية في غريب الحديث" (٢/ ٨٦٨). وانظر: "الفائق" للزمخشري (٢/ ٢٢٨).