٣ - وعن أنس - رضي الله عنه - قال:"تَزَوَّجَ أَبُو طَلْحَةَ أُمَّ سُلَيْمٍ - رضي الله عنها - كَانَ صِدَاقُ مَا بَيْنَهُمَا الإِسْلَامَ. أَسْلَمَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ قَبْلَ أَبِي طَلْحَةَ فَخَطَبَهَا، فَقَالَتْ: إِنِّي قَدْ أَسْلَمْتُ، فَإِنْ أَسْلَمْتَ نَكَحْتُكَ. فَأَسْلَمَ، فكَانَ صِدَاقَ مَا بَيْنَهُمَا الإِسْلَامَ". أخرجه النسائي (١). [صحيح]
"قال: تزوج أبو طلحة" اسمه زيد بن سهل صحابي جليل.
"أم سليم" بالمهملة مصغر، واسمها سهلة أو مليكة، وقيل غيرهما، وتسمى (٢) الغميصاء والرميصاء [١٩٦ ب] اشتهرت بكنيتها، وكانت من الصحابيات الفاضلات وهي أم أنس بن مالك فكان صداق ما بينهما الإسلام، بيّن ذلك بقوله:"أسلمت أم سليم قبل أبي طلحة فخطبها فقالت: إني قد أسلمت، فإن أسلمت نكحتك، فأسلم فكان صداق ما بينهما الإسلام" فيه دليل على صحة الصداق بما تراضى عليه الزوجان، وتقدم فيه الكلام.
قوله:"أخرجه النسائي".
الرابع:
٤ - وعن أبي العَجْفَاءِ السُّلميِّ قال: خَطَبَ عُمَرُ - رضي الله عنه - يَوْمَاً فَقَالَ: ألاَ لَا تُغَالُوا في صَدُقَاتِ النِّسَاءِ، فَإِنَّ ذلِكَ لَوْ كَانَ مَكْرُمَةً فِي الدُّنْيَا وَتَقْوًى عِنْدَ الله في الآخِرَةِ كَانَ أَوْلَاكُمْ به رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -، مَا أَصْدَقَ امْرَأَةً مِنْ نِسَائِهِ وَلَا أُصْدِقَتْ امْرَأَةٌ مِنْ بَنَاتِهِ أَكْثَرَ مِنْ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ أُوقِيَّةً. أخرجه أصحاب السنن (٣). [صحيح]
(١) في "السنن" رقم (٣٣٤٠)، (٣٣٤١)، وهو حديث صحيح. (٢) قاله ابن الأثير في "تتمة جامع الأصول" (١/ ٤٨٩ - ٤٩٠ - قسم التراجم). (٣) أخرجه أبو داود رقم (٢١٠٦)، والترمذي رقم (١١١٤)، والنسائي رقم (٣٣٤٩)، وابن ماجه رقم (١٨٨٧). =