٢ - وعن عبد الله بن عامر عن أبيه: أَنَّ امْرَأَةً مِنْ بَنِي فزَارَةَ تَزَوَّجَتْ عَلَى نَعْلَيْنِ. فَقَالَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: "أَرَضِيتِ مِنْ نَفْسِكِ وَمَالِكِ بِنَعْلَيْنِ؟ " قَالَتْ: نَعَمْ. قَالَ: فَأَجَازَهُ النَّبي - صلى الله عليه وسلم -. أخرجه الترمذي (١) وصححه. [ضعيف]
"أن امرأة من فزارة تزوجت على نعلين" صداقاً لنكاحها، وكأنه بلغ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
"فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لها: أرضيت من نفسك ومالك بنعلين؟ قالت: نعم. فأجازه" أي: نكاحها "النبي - صلى الله عليه وسلم - ".
ذكر المال دليل على أن المرأة لا تنفق من مالها إلا بإذن زوجها (٢)، كما ورد في حديث آخر، لا أنه يملك الزوج مالها بزواجها.
قوله:"أخرجه الترمذي وصححه".
قلت: قال (٣): حسن صحيح، قال: واختلف أهل العلم في المهر، فقال بعضهم: المهر على ما تراضوا عليه، وهو قول سفيان الثوري وأحمد (٤) والشافعي (٥) وإسحاق. انتهى.
(١) في "السنن" رقم (١١١٣) وقال: حديث حسن صحيح. وأخرجه أحمد (٣/ ٤٤٥)، وابن أبي شيبة في "المصنف" (٤/ ١٨٦ - ١٨٧)، وأبو يعلى رقم (٧١٩٧)، وابن عدي في "الكامل" (٥/ ١٨٦٨)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٧/ ٢٣٨ - ٢٣٩)، وقال ابن أبي حاتم في "العلل" (١/ ٤٢٤): سألت أبي عن عاصم بن عبيد الله، فقال: منكر الحديث. يقال: إنه ليس له حديث يعتمد عليه قلت: ما أنكروا عليه؟ قال: روى عن عبد الله بن عامر بن ربيعة، عن أبيه أن رجلاً تزوج امرأة على نعلين، فأجازه النبي - صلى الله عليه وسلم -، وهو منكر. وهو حديث ضعيف. والله أعلم. (٢) تقدم تفصيله. (٣) في "السنن" (٣/ ٤٢١). (٤) انظر: "المغني" (١٠/ ٩٩ - ١٠١). (٥) "البيان" للعمراني (٩/ ٣٦٩).