قال القاضي (١): إن وصفها له بالطول مدح له، قال: لأنّ العرب تمدح الرجال السادات بطول القامة، وفخامة الظاهر، ومنه قول [الآخر](٢): طويل النجاد.
وفي "القاموس"(٣): العُشْنُق كقنفذ، التام الحسن، لكن قوله: كقنفذ لم نجد ضبطه إلّا بفتح العين أوله وفتح النون مشددة.
وفي "النهاية"(٤): العشنق هو الطويل الممتد القامة، أرادت أنّ له منظراً بلا مخبر؛ لأنّ الطول في الأغلب دليل السفه، وقيل: هو السيئ الخلق. انتهى.
فقول المصنف: الطويل بلا نفع لم أجده وكأنه أخذه من قول "النهاية"(٥) أنّ له منظراً بلا مخبر، نعم نقل عياض (٦) عن الأصمعي أنه قال [١١٠ ب] معناه: ليس معه إلاّ طوله فلا نفع، وإن ذكرت ما فيه من المعائب طلّقني.
(١) في "إكمال المعلم" (٧/ ٤٦١). (٢) في "المخطوط" (أ. ب) الآجري، ولعل الصواب ما أثبتناه، ولعله يريد كما قالت الخنساء: (طويل النجاد). انظر: "فتح الباري" (٩/ ٢٦٥)، و"إكمال المعلم" (٧/ ٤٦١). (٣) "القاموس المحيط" (ص ١١٧٤)، والذي فيه: العُسْنُقُ: التامُ الحُسْن. وقال الفيروز آبادي في "القاموس المحيط" (ص ١١٧٤) العشنق: كعَمَلّسٍ وعُلابطٍ: الطويل ليس بضخم ولا مثقل. (٤) "النهاية في غريب الحديث" (٢/ ٢١٠). (٥) "النهاية في غريب الحديث" (٢/ ٢١٠). (٦) في "إكمال المعلم" (٧/ ٤٥٧) ونقله عن أبي عبيد.