وقال في "شرح المهذب"(١): كل منهما حسن، والقول باللسان أقوى.
وقال الروياني (٢): إن كان رمضان فليقله بلسانه، وإن كان غيره فليقله في نفسه، والمراد كف نفسه عن مقابلة الشتم بالشتم، وعن المماثلة.
وقيل: يقوله مرة في نفسه لزجرها عن إجابته، والثانية: يقولها بلسانه لدفع من أراد شتمه، وقتاله.
قوله:"أخرجه الستة".
قلت: بألفاظ عدة قدمنا كمية ما ساقه ابن الأثير (٣) في ذلك، وتفسير "المصنف" لقوله: "الصوم لي" و"للخلوف" تقدم ما يفيده، وكذا (الرفث).
الثاني: حديث أبي [٧ ب] هريرة (٤) - أيضاً -:
٢ - وعنه - رضي الله عنه - قال: قال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: "مَنْ صَامَ يَوْماً فِي سَبِيْلِ الله تعالَى جَعَلَ الله بَيْنَهُ وَبَيْنَ النَّارِ خَنْدَقًا كما بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ"(٥). أخرجه الترمذي (٦). [إسناده حسن]
قوله:"في سبيل الله" هو إذا أطلق أريد به الجهاد، فالمراد: من صام وهو في الجهاد؛ لأنّه جمع بين جهاد نفسه، ترجم له الترمذي (٧) باب: ما جاء في فضل الصوم في سبيل الله، وذكر
(١) في المجموع "شرح المهذب" (٦/ ٣٩٨). (٢) في "بحر المذهب" (٤/ ٣٢٩ - ٣٣٠). (٣) في "جامع الأصول" (٩/ ٤٥٠ - ٤٥٦). (٤) كذا في "المخطوط" والذي في "الجامع" (٦/ ٤٥٧ رقم ٧١٤٤) بهذا اللفظ عن أبي أمامة. (٥) هذا اللفظ من حديث أبي أمامة. (٦) في "السنن" رقم (١٦٢٤) من حديث أبي أمامة - رضي الله عنه - بإسناد حسن. (٧) في "السنن" (٤/ ١٦٦ الباب رقم ٣).