قال السيوطي (١): فاؤه مثلثة في الماضي والمضارع، والأفصح الفتح في الماضي، والضم في المضارع، والمراد بالرفث هنا هو بفتح للراء والفاء: الكلام الفاحش، وهو يطلق على هذا، وعلى الجماع ومقدماته، وعلى ذكره مع النساء أو مطلقاً.
قوله:"ولا يصخب" بفتح حرف المضارعة، فصاد مهملة ساكنة، فخاء معجمة مفتوحة، وهو رفع الصوت، وفي رواية البخاري (٢): "ولا يجهل" أي: لا يفعل شيئاً من أفعال الجهل كالصياح، والسفه، ونحو ذلك، ولسعيد بن منصور:"ولا يجادل".
قال القرطبي (٣): لا يفهم من هذا أنَّ غير يوم الصوم يباح فيه ما ذكرنا إنما المراد أنَّ المتسع من ذلك يتأكد في الصوم.
قوله:"فإن شاتمه أحد أو قاتله". لفظ البخاري (٤): "وإن امرؤ" وفيه ألفاظ متفقة المعاني مختلفة الألفاظ، وأثبتت الروايات كلها أنه يقول:"إني صائم، إني صائم" إلاَّ أنها وردت بالتكرار، وبالإفراد في بعض، واختلف في المراد بقوله:"إني صائم" هل يخاطب بها الذي يكلمه بذلك أو يقولها في نفسه؟.
وبالثاني: جزم (٥) المتولي ونقله الرافعي عن الأئمة، ورجح النووي الأول في "الأذكار"(٦).
(١) انظر: "الديباج على صحيح مسلم بن الحجاج" (٣/ ٢٢٩). (٢) في "صحيحه" رقم (١٨٩٤). (٣) في "المفهم" (٣/ ٢١٤). (٤) في "صحيحه" رقم (١٨٩٤). (٥) ذكره الحافظ في "الفتح" (٤/ ١٠٥). (٦) (١/ ٤٩٢)