قوله: "في الأمور كلها" ظاهره (٢) في عموم كل أمر وليس المراد إلا في غير الواجبات والمشروعات، إنما المراد في الأمور التي يجهل حكمها.
قال ابن أبي جمرة (٣): هو عامٌ أريد به الخصوص [٣٣٥ ب] فإن الواجب والمستحب لا يستخار في فعلهما، والحرام والمكروه لا يستخار فيتركهما، فانحصر الأمر في المباح وفي المستحب إذا تعارض فيه أمران: أيهما يبدأ به؟ أو يقتصر عليه.
قال الحافظ (٤) - بعد نقله - قلت: وتدخل الاستخارة فيما عدا ذلك في الواجب والمستحب المخير، وفيما كان زمانه موسعاً، ويتناول العموم العظيم من الأمور والحقير، فربَّ حقيى يترتب عليه الأمر العظيم.
قوله: "كما يعلمنا السورة من القرآن" أي: يعلمنا دعاءه وألفاظه.
(١) أخرجه البخاري رقم (١١٦٢ و٦٣٨٢)، وأبو داود رقم (١٥٣٨)، والترمذي رقم (٤٨٠)، والنسائي (٦/ ٨٠)، وابن ماجه رقم (١٣٨٣). وهو حديث صحيح. (٢) ذكره الحافظ في "الفتح" (١١/ ١٨٤). (٣) ذكره الحافظ في "الفتح" (١١/ ١٨٤). (٤) في "الفتح" (١١/ ١٨٤).