قوله:"صلى على قتلى أُحد بعد ثمان سنين" ترجم البخاري (١): باب الصلاة على الشهيد، ثم ذكر حديث (٢) جابر بن عبد الله: أنه - صلى الله عليه وسلم - لم يصل على شهداء أُحد. ثم ذكر حديث عقبة (٣) هذا بزيادة في لفظه.
وترجم (٤) له الترمذي بباب: ترك الصلاة على الشهيد، وذكر حديث جابر وقال: إنه حديث حسن صحيح.
ثم قال (٥): وقد اختلف أهل العلم في الصلاة على الشهيد، فقال بعضهم: لا يصلى على الشهيد، وهو قول أهل المدينة، وبه يقول الشافعي (٦) وأحمد (٧).
وقال بعضهم: يصلى على الشهيد، واحتجوا بحديث النبي - صلى الله عليه وسلم - "أنه صلى على حمزة". وهو قول الثوري [٣٢٨ ب] وأهل الكوفة (٨)، وبه يقول إسحاق. انتهى.
(١) في "صحيحه" (٣/ ٢٠٩ الباب رقم ٧٢ - مع الفتح). (٢) البخاري في "صحيحه" رقم (١٣٤٣). وأخرجه النسائي (١٩٥٥)، وابن ماجه رقم (١٥١٤)، والترمذي رقم (١٠٣٦)، وقال: حديث حسن صحيح، وعبد بن حميد في "المنتخب" رقم (١١١٩)، وأبو داود رقم (٣١٣٨) و (٣١٣٩)، وابن الجارود رقم (٥٥٢)، والبغوي في "شرح السنة" رقم (١٥٠٠)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٤/ ١٠)، وهو حديث صحيح. (٣) البخاري في "صحيحه" رقم (١٣٤٤). (٤) في "السنن" (٣/ ٣٥٤ الباب رقم ٤٦). (٥) أي: الترمذي في "السنن" (٣/ ٣٥٥). (٦) "الأم" (٢/ ٥٩٧). (٧) "المغني" (٣/ ٤٦٧). (٨) انظر: "البناية في شرح الهداية" (٣/ ٣٠٨). "شرط معاني الآثار" (١/ ٥٠٤).