والنهار، وعند طلوع الشمس وعند غروبها، وهو مذهب الشافعي.
قال الشافعي (١): يصلى على الجنائز في كل وقت؛ لأن النهي إنما ورد عنده في التطوع لا في الواجب والمسنون من الصلوات.
وقال الثوري (٢): لا يصلى على الجنازة إلا في مواقيت الصلاة، وتكره الصلاة عليها في نصف النهار وحين تغيب الشمس، وبعد الفجر حتى تطلع الشمس.
وقال أبو حنيفة (٣)[٣٢٤ ب] وأصحابه: لا يصلى عليها عند طلوع الشمس ولا عند الغروب، ولا نصف النهار، ويصلى عليها في غيرها من الأوقات، وحجتهم حديث عقبة (٤) ابن عامر قال: "ثلاث ساعات نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يصلى فيهن أو نقبر فيهن موتانا: عند طلوع الشمس حتى تبيض، وعند انتصاف النهار حتى تزول الشمس، وعند اصفرار الشمس حتى تغيب". انتهى.
قلت: وأظهره دليلاً (٥) هذا الأخير.
(١) "البيان" للعمراني (٣/ ٩٣). (٢) ذكره ابن عبد البر في "الاستذكار" (٨/ ٢٦٩ رقم ١١٤١٤). وانظر: "المغني" (٣/ ٥٠٣ - ٥٠٤)، "فتح الباري" (٢/ ٢٠٨). (٣) "البناية في شرح الهداية" (٢/ ٥٩). (٤) أخرجه أحمد (٤/ ١٥٢)، ومسلم رقم (٢٩٣/ ٨٣١)، وأبو داود رقم (٣١٩٢)، والترمذي رقم (١٠٣٠)، والنسائي (١/ ٢٧٥)، وابن ماجه رقم (١٥١٩)، والطيالسي رقم (١٠٠١)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (١/ ١٥١)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٢/ ٤٥٢). وهو حديث صحيح. (٥) انظر: شرح "صحيح مسلم" للنووي (٦/ ١١٠).