قلت: هو طارق (١) مولى عثمان بن عفان، تابعي، روى عن جابر، وكان أمير المدينة زمن عبد الملك بن مروان.
قوله:"إما أن تؤخروها حتى ترتفع الشمس" ويأتي حديث (٢): (أن ابن عمر كان يصلي على الجنازة بعد الصبح وبعد العصر إذا صليت لوقتهما).
قال ابن عبد البر (٣) - بعد ذكر الحديثين -: أنه اختلف أئمة الفتوى في ذلك، فقال مالك في رواية ابن القاسم عنه: لا بأس بالصلاة على الجنائز بعد العصر ما لم تصفر الشمس، فإذا اصفرّت لم يصلى عليها إلا أن يخاف تغيرها، فإن خيف ذلك صُلَّي عليها.
قال (٤): ولا بأس بالصلاة على الجنائز بعد الصبح ما لم يسفر، فإذا أسفر فلا يصلوا عليها إلا أن يخافوا.
وهذا معنى (٥) الحديثين المتقدمين عن ابن عمر.
قال (٦): ومذهب ابن عمر معلوم أنه لا يمنع من الصلاة إلا عند الطلوع، وعند الغروب.
وذكر ابن عبد الحكم (٧) عن مالك: أن الصلاة جائزة على الجنائز [في](٨) ساعات الليل
(١) انظر: "التقريب" (١/ ٣٧٦ رقم ٩). (٢) سيأتي تخريجه. (٣) في "الاستذكار" (٨/ ٢٦٩ رقم ١١٤٠٥، ١١٤٠٦). (٤) أي: مالك كما ذكره ابن عبد البر في "الاستذكار" (٨/ ٢٦٩ رقم ١١٤٠٧). (٥) ذكره ابن عبد البر في "الاستذكار" (٨/ ٢٦٩ رقم ١١٤٠٨). (٦) ذكره ابن عبد البر في "الاستذكار" (٨/ ٢٦٩ رقم ١١٤٠٨). (٧) ذكره ابن عبد البر في "الاستذكار" (٨/ ٢٦٩ رقم ١١٤٠٩). (٨) سقطت من (ب).