وعمر وابن عمر، ومنعه آخرون منهم: عروة (١) والقاسم ومالك (٢)، واختاره أبو حنيفة (٣). انتهى باختصار.
قلت: والحديث دليل لوجوب ذلك على النساء، ودعوى المفسدة لا ترفع أمره - صلى الله عليه وسلم -، وما من عصر من الأعصار إلا وفيه الصالح والطالح، وقد اتفق في عصر النبوة الزنا وشرب الخمر بعد تحريمه، والسرقة.
وكلام عائشة - رضي الله عنها - مسألة فرضية: أنه - صلى الله عليه وسلم - لو رأى لمنع، وقد أخبر - صلى الله عليه وسلم - بأن النساء يحدثن أموراً كثيرة قبيحة، ولم ينه عن خروجهن إلى المسجد، بل أمر أن يخرجن إليهن تفلات، أي: غير متطيبات. وفي رواية بيان الحكمة في خروج الحيض بقوله:"فأما الحيّض فيشهدن جماعة المسلمين ودعوتهم"(٤).
وفي رواية البخاري (٥): "فيكبرن بتكبيرهم، ويدعون بدعائهم يرجون بركة ذلك اليوم وطُهرته" وفي الحديث عدة روايات عند الخمسة.
قوله:"أخرجه الخمسة".
[الثامن](٦): حديث (ابن عمر):
٨ - وعن ابن عمر - رضي الله عنهما - قال:"كَانَ رَسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - يُخْرِجُ العَنَزَةَ يَوْمَ الفِطْرِ وَيوْمَ الأَضْحَى يُرْكِزُهَا فَيُصَلِّي إِلَيْهَا".
(١) انظر: "المغني" (٣/ ٢٦٣). (٢) "المنتقى" للباجي (١/ ٣١٩). (٣) انظر: "بدائع الصنائع" (١/ ٢٧٩ - ٢٨٠). (٤) تقدم آنفاً. (٥) في "صحيحه" رقم (٩٧١). (٦) في (أ): "العاشر".