قوله:"فأما الحيّض فيشهدن جماعة المسلمين ويعتزلن مصلاّهم" قال ابن المنير (٢): الحكمة فيه أن في وقوفهن وهن غير مصليات إظهار استهانة بالحال فندب لهن اجتناب ذلك.
قال النووي (٣): والأمر بالمنع للتنزيه لا للتحريم؛ لأنه ليس بمسجد.
قال (٤): وقال أصحابنا: يستحب إخراج النساء غير ذوي الهيئات والمستحسنات في العيدين دون غيرهن، وأجابوا عن إخراج ذوات الخدور بأن المفسدة في ذلك الزمان [كانت](٥) مأمونة بخلاف [٣٠٠ ب] اليوم.
ولهذا صح عن عائشة أنها قالت:(لو رأى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما أحدث النساء لمنعهن المساجد ...)(٦) الحديث.
قال (٧): ورأى جماعة من السلف أن خروجهن للعيد حق عليهن، منهم (٨): أبو بكر
(١) انظر: "لسان العرب" (١٠/ ٢٣٦) وقيل: العواتق جمع عاتق، وهي المرأة الشابة أوّل ما تدرك، وقيل: هي التي لم تبن من والديها ولم تُزوَّج، وقد أدركت وشبت. وانظر: "النهاية في غريب الحديث" (٢/ ١٥٧). (٢) ذكره الحافظ في "الفتح" (٢/ ٤٦٨). (٣) في شرحه لـ "صحيح مسلم" (٦/ ١٧٩). (٤) أي: النووي في شرحه لـ "صحيح مسلم" (٦/ ١٧٨). (٥) سقطت من (ب). (٦) أخرجه البخاري رقم (٨٦٩)، ومسلم رقم (١٤٤/ ٤٤٥)، وأبو داود رقم (٥٦٩)، ومالك (١/ ١٩٨ رقم ١٥)، وهو حديث صحيح. (٧) النووي في شرحه لـ "صحيح مسلم" (٦/ ١٧٨ - ١٧٩). (٨) ذكره القاضي عياض في "إكمال المعلم بفوائد مسلم" (٣/ ٢٩٨)، وانظر "فتح الباري" (٢/ ٤٩٨)، "المجمع" (٥/ ١١٣).