قوله:"أخرجه الستة، إلا أبا داود، وهذا لفظ مسلم"(١).
قوله:"وفي رواية للبخاري (٢) صلاة الليل مثنى مثنى"، أي: اثنتين اثنتين.
ولفظ:"مثنى" غير منصرف للعدل (٣) والوصف، ولمسلم (٤): "قلت: ما مثنى مثنى؟
قال: أن تسلم من كل اثنتين" وقد قدّمناه.
قوله:"فإذا أردت أن تنصرف فاركع ركعة توتر لك". أي: تفسير ما قبلها من شفع وتراً، وهو مطلق عن التقييد بخشية الصبح [٥٢٤/ أ].
قال في "فتح الباري"(٥): أنه ادعى بعض الحنفية (٦) أن هذا - أي: الإيتار بركعة - إنما شرع لمن طرقه الفجر قبل أن يوتر فيكتفي بواحدة، لقوله:"فإذا خشي الصبح".
قال (٧): ويحتاج - أي: بعض الحنفية - إلى دليل يعين الثلاث.
قلت: وحديث "من شاء أن يوتر بواحدة فليفعل" دال على جواز (٨) الإيتار بها، وإن لم يخش الفجر، ومن أجاز الإيتار بواحدة قال: إن سبق الشفع شرط في الإكمال لا في الصحة.
(١) في "صحيحه" رقم (١٥٥/ ٧٥٣) وقد تقدم. (٢) في "صحيحه" رقم (٤٧٣، ٤٧٢، ٦٩٠)، وقد تقدم. (٣) قاله الحافظ في "فتح الباري" (٢/ ٤٧٩). (٤) في "صحيحه" رقم (١٥٩/ ٧٤٩). (٥) (٢/ ٤٧٨ - ٤٧٩). (٦) "البناية في شرح الهداية" (٢/ ٥٧٥)، "تبيين الحقائق" (١/ ١٧٠). (٧) قاله الحافظ في "الفتح" (٢/ ٤٧٩). (٨) انظر: "المجموع شرح المهذب" (٣/ ٥١٨ - ٥١٩). "المدونة" (١/ ١٢٦) "الحجة" (١/ ١٩٠).