٦ - وعن أم سلمة - رضي الله عنها - قالت:"كَانَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - يُوتِرُ بَثَلاَثَ عَشَرَةَ. فَلَمَّا كبُرَ وَضَعُفَ أَوْتَرَ بِسَبْعٍ". أخرجه الترمذي (١)، والنسائي (٢). [إسناده صحيح]
وزاد الترمذي (٣) فقال: وقال إسحاق بن إبراهيم: معنى ما روى أنه كان يُوتر بثلاث عشرة، أنه كان يصلي من الليل ثلاث عشرة ركعة مع الوتر، فنسبت صلاة الليل إلى الوتر. [إسناده صحيح]
قوله:"بثلاث عشر" قد عارضه حديث عائشة: "أنه - صلى الله عليه وسلم - ما كان يزيد في رمضان ولا غيره على إحدى عشرة ركعة"(٤) وقد روي عنها (٥) أيضاً مثل حديث أم سلمة: "وأنه كان يصلي من الليل ثلاث عشرة ركعة ثم يصلي إذا سمع النداء ركعتين خفيفتين" فهذا أكثر ما روي في عدد صلاته بالليل.
قال ابن عبد البر (٦): فهذه شهادات عدول على غالب، فمن زاد في ذلك زيادة قبلت منه؛ لأنها شهادة مستأنفة.
قال (٧): وأهل العلم يقولون أن الاضطراب عنها في أحاديثها في الحج، وأحاديثها في الرضاع، وأحاديثها في صلاة النبي - صلى الله عليه وسلم - بالليل، وأحاديثها في قصر صلاة المسافر، لم يأت
(١) في "السنن" رقم (٤٥٨) بإسناد صحيح. (٢) في "السنن" رقم (١٧٠٨). (٣) في "السنن" (٢/ ٣٢٠ رقم ٤٥٨). (٤) أخرجه البخاري رقم (١١٤٧)، ومسلم رقم (١٢٥/ ٧٣٨). (٥) أخرجه البخاري رقم (٩٩٤)، ومسلم رقم (١٢٢/ ٧٣٦)، وأبو داود رقم (١٣٣٦)، والنسائي (٣/ ٢٣٤)، وابن ماجه رقم (١١٩٨)، وأحمد (٦/ ٣٤). (٦) في "الاستذكار" (٥/ ٢٤٢ رقم ٦٦٢٥). (٧) في "الاستذكار" (٥/ ٢٤٢ رقم ٦٦٢٦).